أعلن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat)) في بيان، “انتهاء مشروع “المرجة” بشكل ناجحٍ، الممول من حكومة اليابان. ويمثل هذا المشروع علامة فارقة مهمة نحو تعزيز حياة المجتمعات الحضرية المعرضة للخطر داخل منطقة أبو سمراء في طرابلس”.
وأشار البيان الى أنه “استنادا إلى ملف تعريف الحي الذي وضعه برنامج UN-Habitat، تم تحديد العديد من الاحتياجات العاجلة. ونتيجة لذلك، اعتمد المشروع نهجا متعدد القطاعات لتلبية بعض هذه الاحتياجات، واستفاد منه أكثر من 5,000 فرد. قام المشروع بتعزيز الأمن الغذائي وتحسين المهارات وسبل العيش من خلال تنفيذ أنشطة الزراعة الحضرية، كما قام بتنفيذ حلول الطاقة المتجددة والمياه النظيفة في مدرستين ومؤسسة صحية في المنطقة عينها”.
وحضر حفل الختام سفير اليابان في لبنان ماغوشي ماسايوكي، رئيسة دائرة التربية في المنطقة التربوية في الشمال ميرفت حمزة، مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في لبنان تاينا كريستيانسن وشركاء المشروع.
ولفت السفير الياباني إلى أن “هذا المشروع المنفذ مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والذي يقع في إطار ميثاق التعاون الإنمائي للحكومة اليابانية الذي يعطي الأولوية للأمن البشري، جاء كاستجابة للتحديات المتزايدة التي تواجهها المجتمعات في طرابلس، في قطاعات الأمن الغذائي والزراعة والرعاية الصحية والتعليم. وبينما تظل اليابان ملتزمة بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه خلال هذه الأوقات الصعبة، ستواصل تشجيع الحلول الدائمة التي لا تعالج الاحتياجات الفورية للفئات الأكثر ضعفا فحسب، بل تعزز أيضا القدرات الوطنية لتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية بشكل مستدام من خلال نهج شامل للتنمية”.
وذكر البيان أن “عنصر الزراعة الحضرية يتيح وسيلة لتعزيز الأمن الغذائي وتوليد الدخل لأكثر من 150 امرأة وشابا. تم تنفيذ تدخلات المياه والطاقة المتجددة في مدرستي سميح المولوي وحي النزهة الرسميتين ليستفيد منها 1290 طالبا وفي مستوصف وتد ليستفيد منه أكثر من 1000 شخص. واستفادت المدارس أيضا من إعادة تأهيل ملاعبها بالإضافة إلى عزل أسطحها. وتركيب طاقة شمسية”.
وأوضحت حمزة أنه “رغم كل العقبات الاجتماعية والمالية والاقتصادية التي تواجه لبنان، وخاصة في هذه المنطقة، فإن هذا الإنجاز يشكل نهضة تعليمية ملحوظة من شأنها تمكين الطلاب وتحسين نوعية التعليم. نظرا لعدم قدرة الدولة على دعم هذه الجهود بشكل كامل، نطلق من هنا نداء لاستمرار الدعم الخارجي لضمان نجاح المدارس المعنية”.
وقالت كريستيانسن: “ان مشروع المرجة جاء في وقت حرج في لبنان حيث وجد النساء والشباب أنفسهم في أوضاع صعبة للغاية. بفضل الدعم السخي الذي تقدمه اليابان، يعد هذا المشروع المبتكر بمثابة شهادة على ما يمكننا تحقيقه معا. يمثل المشروع سابقة للمبادرات المستقبلية متعددة القطاعات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك قيمة وفوائد الزراعة الحضرية في المدينة”.
اضافت: “نحن فخورون بشراكتنا مع العديد من أصحاب المصلحة الذين كان لهم دور حاسم في نجاح المشروع، وببناء الثقة مع المجتمع في أبو سمراء لنشر الوعي حول قيمة النهج التصاعدي لمعالجة الاحتياجات والتحديات الجماعية، لا سيما في بيئة كثيفة السكان”.
زر الذهاب إلى الأعلى