مع تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات الإسرائيلية، شهد لبنان تهافتًا متزايدًا على تخزين المواد الغذائية الأساسية. يطرح هذا الوضع تساؤلات حول فعالية التخزين كاستراتيجية للأمن الغذائي وما إذا كانت المخزونات الحالية كافية لمواجهة الأزمات المحتملة.
مع تصاعد التوترات الأمنية، يعتمد المواطنون على تخزين المواد الغذائية كوسيلة لتجنب فقدان السلع الحيوية. تختلف استراتيجيات التخزين من أسرة إلى أخرى، بناءً على الوضع الاقتصادي. في لبنان، حيث تصل نسبة الفقر إلى 80٪، يُجبر العديد على شراء كميات صغيرة بسبب غلاء الأسعار، مع التركيز على المواد ذات العمر التخزيني الطويل.
أشار صاحب سوبرماركت كبير إلى أن الطلب على المواد الأساسية مثل الدقيق والمعكرونة والسكر والأرز والزيت قد زاد بشكل ملحوظ. ومع ذلك، فإن الأسعار المرتفعة والقلق من احتمال الاحتكار يحدان من قدرة المواطنين على تخزين كميات كبيرة.
أكد أخصائيون في التغذية على أهمية التخزين المتوازن والحفظ الجيد. يجب أن يشمل التخزين العناصر الغذائي الأساسية مثل النشويات، والحبوب الكاملة، والبروتينات. يُنصح بتدوير المخزون بانتظام وتخزينه في أماكن باردة وجافة باستخدام علب محكمة الإغلاق.
من جهته، أكد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية أن إمدادات السلع تكفي لثلاثة أشهر، بينما أوضح وزير الاقتصاد أن المخزون الغذائي يكفي لخمس أشهر. وأكد أن الحكومة مسؤولة عن تحقيق الأمن الغذائي، في ظل استيراد لبنان 90٪ من احتياجاته.
في ظل هذه الأزمة، يبقى سؤال حاسم: هل ستقوم الحكومة باتخاذ إجراءات طارئة لضمان الأمن الغذائي ومنع الاحتكار؟ وكيف يمكن للبنانيين التأقلم مع الوضع الاقتصادي الصعب لضمان توافر المواد الغذائية الأساسية؟
بقلم فاطمة ناصر الدين
زر الذهاب إلى الأعلى