عقدت اللجنة التنفيذية ل”المؤتمر القومي العربي” اجتماعا افتراضيا برئاسة الأمين العام للمؤتمر حمدين صباحي (مصر)، وحضور الأمناء العامين السابقين معن بشور(لبنان)، د.زياد حافظ (لبنان/اميركا )،أ. مجدي المعصراوي (مصر)، وأعضاء اللجنة: نائب الأمين العام د. ماهر الطاهر (فلسطين/سورية)، أ. حسن المرزوق (البحرين)، د. عبد الإله المنصوري (المغرب)، أ. محمد أحمد البشير (الأردن)، د. محمد حسب الرسول (السودان)، ومساعدة الأمين العام أ. رحاب مكحل (لبنان).
وناقش المجتمعون، وفق بيان، “بعد الترحم على شهداء المقاومة في فلسطين ولبنان وكل ساحات المقاومة”، “ما تم تنفيذه من مقررات الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر في بيروت ما بين 31 أيار/مايو – 2 حزيران/ يونيو 2024، كما اطلعوا على التحضيرات الجارية لانعقاد الدورة الثانية عشرة للمؤتمر القومي – الإسلامي المقرر انعقادها أيام 5 و 6 أكتوبر/تشرين الأول 2024، على أن يصدر بيانها الختامي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول .
كما جرت مناقشة التطورات السياسية الراهنة. وصدر البيان الاتي :
على الصعيد الفلسطيني: ما زالت حرب الإبادة على أرض قطاع غزة الباسل متواصلة للشهر الحادي عشر، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، مما شجع الكيان الصهيوني على توسيع عدوانه في الضفة الفلسطينية والقدس، مما يؤكد أن معركة “طوفان الأقصى” كانت عملية دفاع عن النفس وعن الأرض والمقدسات، لأن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على حسم الأمور للسيطرة الكاملة على الضفة وتصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهلنا من أرضهم، سواء في قطاع غزة أو الضفة الفلسطينية، لذلك لا خيار أمام شعبنا سوى الصمود والمقاومة وتصعيد العمليات العسكرية النوعية في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إلى إلزام تل أبيب على احترام القرارات الدولية والمواثيق والأعراف ذات الصلة.
-حول سد النهضة وما يجري في القرن الأفريقي، أكدت اللجنة التنفيذية على ما يلي:
-رفضها القاطع للمساس بوحدة الصومال أرضا وشعبا والنيل من سيادته، وتؤكد اللجنة دعمها الكامل للصومال في مواجهة المخططات الإثيوبية الهادفة إلى السيطرة على الساحل الصومالي، وتهديد وحدة الصومال.
وفي هذا السياق تثمن اللجنة التنفيذية التعاون الصومالي – المصري الذي توج بتوقيع اتفاقية تعاون عسكري يسهم في تعزيز القدرات الصومالية في مواجهة اي تهديد يطال سيادتها ووحدة ترابها، ويقوى فرص الدفاع عن الأمن القومي العربي في القرن الأفريقي ومجاله الحيوي.
– كما تتابع اللجنة التنفيذية الأزمة الكبرى التي فجرها استفراد اثيوبيا بإدارة وتشغيل سد النهضة ومماطلتها في توقيع اتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب ، السودان ومصر، وتنوه اللجنة التنفيذية إلى مخاطر الموقف الإثيوبي الذي استكمل بناء السد ومضى في عمليات ملء بحيرته دون تنسيق مع الدولتين، إذ سيبلغ تخزين المياه في البحيره 70 مليار متر مكعب من أصل 74 مليار بنهاية هذا العام، الأمر الذي سيضع الأمن المائي لوادي النيل أمام تحديات كبيرة.
– وتنبه اللجنة التنفيذية إلى المخاطر العظمى التي تصنعها الاتفاقية الإطارية لتعاون دول حوض النيل، والمعروفة باسم “اتفاقية عنتيبي”، والتي تمضي نحو تأسيس المفوضية الخاصة بهذا الاتفاق والتي سيتم تشكيلها على نحو منفرد من دول أعلى النهر ، وستتولى إدارة المشروعات المائية في الحاضر والمستقبل بعيداً عن شراكة دول أسفل النهر (السودان ومصر)، الأمر الذي ينذر بمخاطر تتجاوز في أبعادها مخاطر الإدارة الإثيوبية المنفردة لسد النهضة، وتشكل تهديدا مباشراً وعظيماً للأمن المائي العربي ومن ثم الأمن القومي العربي.
– وبالنظر إلى تلك المخاطر، تدعو اللجنة التنفيذية للمؤتمر حكومتي وادي النيل إلى مراجعة موقفهما وسياساتهما من الاتفاق الاطاري، والسعي الحثيث إلى استعادة مكانتهما الريادية في منظومات دول حوض النيل، وضمان مشاركتهما الفاعلة والمؤثرة في تلك المنظومات بما يحقق المصالح الاستراتيجية لوادي النيل، ويحول دون استخدام آليات هذه المنظومات ومشروعاتها في الاضرار بالوادي، ولمنع اي اصطفاف من دول أعلى النهر في مواجهة دولتي الوادي”.
زر الذهاب إلى الأعلى