سياسة

مواقف منددة بتفجير الاجهزة: العدو استهدف السيادة الوطنية بحربه السيبرانية

توالت المواقف المنددة بانفجار الأجهزة الإلكترونية في مختلف المناطق ، واكدت ان “العدوان الصهيوني استهدف السيادة الوطنية بحربه السيبرانية المستجدة، وان هذه الممارسات الإجرامية تأتي كحلقة في مسلسل الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني “، مطالبة بـ”تحرك جدي من المجتمع الدولي والمحاكم الجنائية الدولية لإدانة إسرائيل”.

الحراش

فقد رأى منسق “التيار العربي المقاوم” الشيخ عبدالسلام الحراش أن “العدوان الصهيوني استهدف السيادة الوطنية اللبنانية بحربه السيبرانية المستجدة، ونحن نتوقع ان يقوم بكل الموبقات الامنية للخروج من وضعه المأزوم، وعلينا كلبنانيين أن يوحدنا الدم المظلوم من أية فئة أو طائفة، فالوطن للجميع وفوق الجميع”، ودعا الى “تعميم الثقافة الوطنية وإفشاء الشعور الوطني بالانتماء” لافتا الى ان “الذين ارتقوا في العدوان الصهيوني هم شهداء مهما تنكر البعض لهم بسبب الاشتباك السياسي في البلاد”.

وقال:”إننا ندرك حجم ألاحلام الواهية للعدو، والحد منها هو بالوحدة الوطنية التي عاد اليها الدفء من جديد بدماء وطنية من ابناء بيروت العروبة الى شمال المقاومة الوطنية، ويجب ان تبقى واحدة في الطريق الى الاهداف المشروعة مقاومة وطنية لشعب معتدى عليه، وجيش وطني كل فعله مقاومة وقد أثبت حضوره في الساحة الوطنية على طول مساحة البلد”.

دبوسي

كما استنكر رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي “الوحشية الإسرائيلية التي تمثلت في العدوان البربري الأفقي الشامل على لبنان من خلال تفجير آلاف أجهزة البيجر بأيدي شريحة واسعة من اللبنانيين، ما أدى الى مجزرة طاولت مختلف المناطق”، وقال:”إن هذا العدوان الآثم يرقى الى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ما يتطلب تحرك جدي من المجتمع الدولي والمحاكم الجنائية الدولية لإدانة إسرائيل، التي ترتكب منذ أحد عشر شهرا أفظع المجازر الواحدة تلو الأخرى في قطاع غزة وجنوب لبنان، ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية وشرائع حقوق الإنسان”.

وطالب الدولة اللبنانية بـ”تقديم سلسلة شكاوى الى مجلس الأمن الدولي والمحاكم الجنائية الدولية”، متمنيا على الدول الشقيقة والصديقة “دعم موقف لبنان، لإدانة إسرائيل التي لم يعد من الجائز أن تتفلت من العقاب”.

لقاء الثلاثاء

من جهته، اشار “لقاء الثلاثاء” الى ان “هذه الممارسات الإجرامية تأتي كحلقة في مسلسل الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني منذ ما قبل إنشائه على أرض فلسطين، مدعوما من قوى الاستعمار الغربي والمتضاعف بشدة منذ عملية طوفان الأقصى”، لافتا الى ان “هذا الدعم المترافق مع صمت رسمي عربي مخجل ، لعب الدور الكبير في تمادي العدو في جرائمه وزيادة اعداد ضحاياه من اهل فلسطين و لبنان”.

وختم:”ان لقاء الثلاثاء يتعاطف مع ذوي الضحايا من الشهداء و الجرحى، ويدعو إلى مزيد من التلاحم الوطني والإلتفاف حول مصلحة الوطن لحمايته وزيادة منعته في هذه المرحلة الدقيقة والمصيرية، التي تضع ليس فقط مصير لبنان، بل مصير المنطقة برمتها على كف عفريت”.

الأميرة حياة أرسلان

اما رئيسة “طاولة حوار المجتمع المدني” الاميرة حياة ارسلان، فرأت ان “ما يواجهه وطننا لبنان اليوم من اعتداء سيبراني إجرامي طال المدنيين وهدد الأمن القومي والسلامة العامة، هو نتاج عدوان سافر ومستمر قام به العدو الصهيوني الذي ما فتئ يستهدف شعبنا بأبشع الأساليب الإجرامية التي لا تُفرق بين صغير وكبير، وتشكل جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس”.

وقالت:”في هذا السياق، نطالب الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها الكاملة في الدفاع عن سلامة مواطنيها وحفظ أمنهم، والعمل بشكل عاجل للكشف عن حقيقة إدخال هذه الأجهزة إلى لبنان دون أي رقابة أو تدقيق تقني. ونطالب بفتح تحقيق فوري وشفاف حول احتمال تسريب أو بيع هذه الأجهزة أو أي أجهزة إلكترونية مشابهة في السوق المحلية، والتي قد تشكل تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين”.

تابعت:”لا يمكن القبول بالاستمرار في الصمت تجاه هذا الخطر الداهم، وعلى الجهات المختصة أن تبادر فورا إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الشعب اللبناني بأسره، من شماله إلى جنوبه، وحماية أمنه من أي مخاطر تهدد حياته ووجوده، مع التشديد على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم التي تهدد استقرار الوطن وأمن شعبه. كما ندعو المجتمع الدولي، إلى القيام بدوره في محاسبة العدو الصهيوني على جرائمه ضد الإنسانية التي تستهدف الشعب اللبناني، وعلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية أن تتحرك بشكل عاجل لضمان تحقيق العدالة وإيقاف هذا العدوان المستمر”.

وختمت:” نؤكد أن لبنان وشعبه لن يركع أمام هذا الظلم، وسنبقى صامدين ومتحدين في وجه كل من يحاول أن يمس بسيادتنا وأمننا”.

الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان واتحاد الفنانين العرب

وفي برقية تعزية، أعرب رئيس الاتحاد العام للفنانين العرب نقيب المهن السينمائية مسعد فودة “عن عمق أسفه وحزنه لما شهده لبنان من أحداث دامية”، مستنكرا “الأيادي الغادرة التي تزهق الأرواح بدم بارد دون تفريق بين الكبير والصغير”.

وقد جاء في برقيته: “الأيادي الغادرة الأثمة تغتال بدم بارد دون تفرقة ولا هوادة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. في مشهد دامي تقطعت الأيادي وأُصيبت العيون وقتل البعض حتى الأطفال لم تسلم من الصهاينة الذين يباهون بقدرتهم الخارقة في مجال البرمجيات والاختراقات السيبرانية. نشاطركم الأحزان في وفاة الشهداء وندعو للمصابين بالشفاء العاجل في حادث أجهزة البيجر. اللهم سلم لبنان شعبا وأرضا وقيادة. بيروت المحبة والسلام والإخاء. ‘لبنان تحيا وستحيا’.”

وقد جاء رد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، مارون الخولي، معبراً عن الامتنان العميق لمشاعر التضامن والأخوة التي عبر عنها مسعد فودة. وقال:”أود أن أعبر لكم عن خالص الشكر والتقدير على برقية التعزية التي وجهتموها لنا في هذا الظرف العصيب. إن كلماتكم الصادقة تعكس مشاعر الأخوة التي تجمعنا، وتدعم موقفنا في مواجهة هذه الاعتداءات الغاشمة التي تستهدف الأبرياء دون تمييز. نحن في لبنان، وعلى الرغم من الألم والجراح، نظل متمسكين بحقنا في الحياة والكرامة، ولن ننحني أمام الإرهاب الصهيوني مهما كانت التحديات. إن وقوفكم معنا ومع شعبنا يعزز من عزيمتنا للاستمرار في النضال حتى يتحقق السلام والعدالة.”

وختم مؤكدا أن “لبنان سيظل صامدا في وجه كل أشكال الإرهاب والعدوان”، داعياً الله أن “يحفظ لبنان وشعبه، وأن يرحم الشهداء ويشفي الجرحى. إن هذا التضامن بين الاتحادين يعبر عن الوحدة العربية الحقيقية في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة، ويؤكد ضرورة الاستمرار في الكفاح من أجل السلام والعدالة”.

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان

واعلنت “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” المتضمنة “لجنة الوقاية من التعذيب” ان “الهجوم السيبراني الإسرائيلي يقدم صورة مرعبة عن مستقبل الحروب وعن الانتهاك الخطير وغير المسبوق للقانون الدولي الإنساني”، ودعت إلى “ضرورة العمل من أجل استجابة جميع المرافق الصحية لنجدة المصابين، على أمل الشفاء العاجل للجرحى ولكل من أصيبوا بصدمات نفسية نتيجة هذه الهجمات”.

وقالت:”ينظّم القانون الدولي أساليب الحرب والوسائل المستخدمة لشنها، كما أن ثمة قيود على نوع الأسلحة المستخدمة، وطريقة استخدامها وسلوك الأطراف المشاركة في الحرب. ويقتضي مبدأ التمييز من هذه الأطراف التمييز في جميع الأوقات بين المقاتلين والأهداف العسكرية من جهة، والسكان المدنيين والأعيان المدنية من جهة أخرى، ومن ثَم توجيه عملياتها ضد الأهداف المشروعة للهجمات دون غيرها”.

وأشارت الى ان “عمليات التفجير التي قامت بها قوات الاحتلال الاسرائيلي هي واحد من اكثر الاعمال الارهابية خطورة التي نفذتها ضد لبنان، وان الجرائم التي طالت آلاف اللبنانيين يجب الا تترك دون محاسبة والا تساهم في تكريس ثقافة الإفلات من العقاب التي تتقنها دولة الاحتلال الإسرائيلي”، ودعت إلى “وضع اتفاقية دولية جديدة لحظر أنظمة الأسلحة الفتاكة والهجمات السيبرانية التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية”.

وختمت:”عملاً بأحكام المادّة 16 من القانون الرقم 62 / 2016 ( إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان) سوف تتولى الهيئة رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي وقعت نتيجة هذه الهجمات على غرار الرصد الذي تقوم به منذ بدء الأعمال الحربية العدوانية ضد لبنان منذ شهر تشرين الأول 2023، وسوف تتابع لوضع حدّ للإفلات من العقاب”، لافتة الى انها “تقوم بإعداد تقرير مفصل يفند مختلف انتهاكات القانون الدولي الإنساني والتي تشمل جميع الأعمال الحربية العدوانية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي اللبناني”.

مؤسسة حسن صعب للدراسات

من جهتها دانت “مؤسسة حسن صعب للدراسات والابحاث” “الهجوم السيبراني المتكرر على الشعب اللبناني، الأمر الذي أدى إلى ارتكاب المجازر بحق المواطنين”، واشادت بـ”الجسم الطبي والتمريضي والصليب الاحمر اللبناني وهيئات الإسعاف العاملة، على ما بذلوه من جهد كبير من أجل نقل المصابين ومعالجتهم”، وحيّت جميع “الذين لبوا نداء الواجب الوطني من كل الطوائف، وتبرعوا بالدم لإخوانهم الجرحى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى