أخبار لبنانعناوين الصحف
اسرار الصحف ٢٧-٤-٢٠٢٤

رئيسيات الصحف
النهار: تجدد الوساطتين الفرنسية والأميركية على وقع التصعيد
كتبت “النهار” تقول:
على غرار نمط “تقليدي” خبره اللبنانيون في حقبات الحرب او في أزمان “النصف حرب نصف سلم” حيث كانت جبهات القتال والمعارك تحتدم بعنف عشية زيارات وجولات الموفدين الأجانب ولا سيما منهم الاميركيين، ارتسمت امس لوحة نارية عنيفة للمواجهات المتبادلة بين #إسرائيل و”#حزب الله” تخللتها هجمات مركزة للحزب على أهداف عسكرية موجعة للاسرائيليين، فيما توغل الطيران المسير الإسرائيلي في عمليات الاغتيال فطاول عمقا خطيرا في البقاع الغربي مستهدفا قياديين في “الجماعة الإسلامية”. والواقع انه بدا صعبا عزل هذا التصعيد عن تزامنه عشية محاولة متقدمة جديدة للديبلوماسية الفرنسية تستهدف خصوصا تبريد الجبهة الجنوبية للبنان مع إسرائيل عبر الجولة الجديدة التي يستهلها اليوم من بيروت وزير الخارجية الفرنسي #ستيفان سيجورنيه والتي تقوده بعد بيروت الى المملكة العربية السعودية وإسرائيل. وهي جولة يفترض ان يتظهر خلالها مآل الخطة الفرنسية التي قدمت الى كل من لبنان وإسرائيل بهدف إعادة التهدئة ووقف المواجهات في الجنوب على أساس ألية مقترحة من ثلاث مراحل لاعادة التزام تنفيذ #القرار 1701.
والعامل اللافت الاخر برز في ما كشف ليلا من أنّ كبير مستشاري الرئيس الأميركيّ آموس هوكشتاين موجود في إسرائيل. وأوضحت المعلومات أنّ هوكشتاين تحدّث مع المسؤولين الإسرائيليين في شأن المسار، الذي سيؤدي إلى حلّ ديبلوماسيّ ينهي إطلاق النار عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية .
واما سيجورنيه فيسعى لتهدئة الاوضاع على #الحدود الجنوبية ومنع انفجارها بشكل واسع وفق ما تهدد إسرائيل وسط تصاعد القلق الفرنسي من هذا الاحتمال على ما بات يعبر عنه المسؤولون الفرنسيون علنا وباستمرار. وشهدت وتيرة الاتصالات الديبلوماسية أخيرا كثافة لافتة لمنع اي هجوم اسرائيلي على لبنان، وسط عودة التركيز على المبادرة الفرنسية على رغم كثرة الوساطات والوسطاء نسبة للأهمية التي توليها فرنسا للبنان، الامر الذي برز في كشف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جوانب من زيارته لباريس امام مجلس الوزراء الذي عقد جلسة امس.
وفي اطار المعلومات الرسمية عن الجلسة، تناول ميقاتي الوضع في الجنوب لافتا الى انه “على رغم كل الاعتداءات التدميرية التي يقاسيها اهلنا في الجنوب منذ اكثر من مئتي يوم بسبب العدوان الاسرائيلي ، وارتفاع اعداد شهداء والضحايا ، وحرق المحاصيل والمجازر البيئية ، لا تزال همجية القتل تتعاظم جرائمها وكأننا أضحينا ساحة مشرعة للإعتداء . ونحن نقدر عاليا الجهود التي يقوم بها اصدقاء لبنان من رؤساء ومرجعيات دولية لإيجاد حلول للوضع اللبناني” .
وتناول الملف الرئاسي مجددا فقال” نحن كحكومة لا نزال نعمل بإيمان وعناد وبشق النفس ، بعيدا عن ترف السلطة والمزايدات السياسية ،للدفع في اتجاه الإسراع بإنتخاب رئيس الجمهورية، ونؤكد ان قيامنا بواجباتنا الوطنية والدستورية في هذه الظروف الاستثنائية والصعبة ، حيث المواطنون بأمس الحاجة لتامين الخدمات الضرورية لا سيما الصحية والامنية ، هو مسؤولية وطنية واخلاقية لن نتقاعس عن القيام بها”. ووجه الشكر لسفراء المجموعة الخماسية “على جهودهم ومحبتهم للبنان .ولكن علينا ان نكون جميعا على مستوى محبة هذا الوطن”.
واوضح انه قام بزيارة الى باريس واجتمع بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، “وبحثنا الوضع في الجنوب وملف النازحين السوريين وانتخابات الرئاسة ومساعدة الجيش. وكانت اجواء الاجتماع ايجابية وهناك تفهم لما طرحناه، وسيعقد قريبا مؤتمر لدعم الجيش بدعوة من ايطاليا وفرنسا “. واضاف: “في موضوع الجنوب كانت هناك ورقة فرنسية مطروحة للبحث، وكان للبنان رد عليها ، وخلاصة الرد أننا لا نريد أن تكون هناك اي مسألة مطروحة خارج اطار تنفيذ القرار 1701 واستعداد لبنان لتنفيذه ، ويجري حاليا العمل على اعادة النظر بالورقة الفرنسية وستسلم للبنان قريبا لكي ننظر بها وباذن الله تكون الامور تسلك المنحى الايجابي لبسط الامن والامان وهذا ما نريده”.
وسيكون ملف تنفيذ القرار 1701 المحور الوحيد لاجتماع معراب الموسع اليوم لقوى المعارضة والنواب المستقلين الذين سيشاركون فيه . وقد أوضح عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غسان حاصباني أن اللقاء سيركز على تطبيق القرار 1701 كما صدر عن الأمم المتحدة بشكل كامل والخطوات الواجب اتخاذها في هذا المجال . وأشار الى ان “المشاركين هم داعمو القرار 1701 في ظل التفلت على الحدود اللبنانية والمطالبون ببسط السلطة الشرعية على الأراضي اللبنانية لإعلاء صوت مجموعة كبيرة من اللبنانيين أمام الرأي العام اللبناني والدولي”. وأضاف: “ان اللقاء يعطي إشارة واضحة عن نية المشاركين بطرح أفكار لتفادي عدم الاستقرار وتوسع الدمار والتهجير والاغتيالات في لبنان”.وشدد على أن لقاء معراب لن يتطرق الى الموضوع الرئاسي وملف النزوح السوري مضيفا أن “مشاورات تحصل لتشكيل جبهة قد تكون شبيهة بجبهة 14 آذار ولكن بعيدا من لقاء معراب يوم غد”.
التصعيد الميداني
وشهدت الجبهة الجنوبية منذ منتصف ليل الخميس حماوة ميدانية كبيرة فيما استهدفت مسيّرة اسرائيلية عصرا سيارة على طريق ميدون – سريرة في البقاع الغربي. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إن “سلاح الجو نفذ عملية اغتيال في البقاع في العمق اللبناني” فيما اعلن الجيش الإسرائيلي انه اغتال مصعب خلف القيادي في “الجماعة الإسلامية” في لبنان والمتهم بالقيام بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل”. وأفادت مصادر في “الجماعة الإسلامية” ان المستهدفين في السيارة هما مصعب وبلال خلف وهما من القياديين في “قوات الفجر” الجناح المسلح للجماعة علما انهما أبناء عم من بلدة ببنين العكارية . وقد نعتهما “الجماعة” ليلا .
كما اعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مبان عسكرية ل”حزب الله” في طير حرفا وعيتا الشعب . واغار الطيران الحربي الاسرائيلي على وسط بلدة كفركلا، وسبق ذلك غارات للطيران المسير الاسرائيلي على سيارة على طريق بلدتي الضهيرة والزلوطية، في وقت قصفت المدفعية الاسرائيلية بلدتي يارين والجبين. كما اغار الطيران مستهدفا على التوالي بلدات طيرحرفا، وعيتا الشعب وحانين. واستهدفت الغارتان على بلدتي طيرحرفا وعيتا الشعب منزلين، وعلى الفور هرعت سيارات الاسعاف، حيث تم اجلاء جريح جراء الغارة .
كما تعرضت أطراف بلدة شبعا و#كفرشوبا وحلتا خلال ساعات الفجر وصباحا لاكثر من 150 قذيفة اسرائيلية. سبق ذلك سلسلة غارات للطيران الإسرائيلي ادت الى تدمير منزل في شبعا ومنزلين في كفرشوبا واضرار في اكثر من 35 منزلًا.
وجاء ذلك عقب عملية نوعية ل “حزب الله” الذي اعلن انه “نصب مكمناً مركباً من الصواريخ الموجهة والمدفعية والأسلحة الصاروخية لقافلة مؤللة قرب موقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة، وعند وصولها إلى نقطة المكمن تم استهدافها بالأسلحة الموجهة والمدفعية والصاروخية مما أدى إلى تدمير آليتين، وقد عمل العدو على إيجاد ساتر دخاني لسحب الخسائر”.
كما أصدر بياناً آخر اعلن فيه انه “بعد رصدٍ دقيقٍ ومتابعة لتحركات قوات العدو الإسرائيلي على الحدود وأثناء دخول قوة منها إلى أول موقع المالكية تمّ استهدافها من قبل المقاومة الإسلامية بنيران المدفعية وقد أُصيبت بشكلٍ مباشر”. كما اطلق الحزب ليلا دفعات من الصواريخ قدرت بأكثر من ستين صاروخا على مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على غارتي مفيدون وكفركلا .
الجمهورية: حراكات الحوار تَنتكِس.. واستراحة موقّتة لـ”الخماسية”.. وباريس تتحرك لحلّ عاجل
كتبت “الجمهورية” تقول:
السباق قائم في غزّة بين محاولات حثيثة لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات لبلوغ هدنة عسكرية، يرجّح انها ستمتد من غزة الى جنوب لبنان، بين التحضيرات الاسرائيلية المتسارعة لاجتياح رفح، برغم المخاوف التي يُبديها جنرالات اسرائيليون من «أن هذا الاجتياح لن يحقق اهدافه، وسيورّط اسرائيل اكثر». وكذلك الاعلام الاسرائيلي الذي اعتبر «انّ اجتياح رفح لن يقوّض حركة «حماس»، وحديث بنيامين نتنياهو عن النصر الأكيد نكتة منقطعة عن الواقع».
أما في لبنان، فيبدو انّ الملف الرئاسي قد حَطّ بعيداً عن متناول الحلول، ولم يبق في أجندة المتابعات سوى زيارة وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه الى بيروت، في سياق مهمة جديدة لحلّ عاجل، عنوانها الرئيسي تبريد الجبهة الجنوبية وإبعاد شبح الحرب عن لبنان.
واذا كان هدف زيارة وزير الخارجية الفرنسية قد تحدد مسبقاً بطرح ورقة فرنسية للحل، معدّلة عن الورقة الفرنسية السابقة التي قدمها سيجرونيه في شباط الماضي. وعلى ما اكد مرجع كبير لـ«الجمهورية» فإنّنا «لم نطّلِع رسمياً بعد على النص الحرفي للورقة الفرنسية المعدلة، ومن هنا لا يمكن التعليق عليها لا سلبا ولا ايجابا، بل انها ستسلّم رسميا إلى الجانب اللبناني، قبل اللقاءات المقرّرة للوزير الفرنسي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على أن يُبحث مضمونها معه خلال هذه اللقاءات، وبالتالي يُبنى على الشيء مقتضاه».
مقاربات حذرة
وبرغم عدم وضوح صورة الورقة الفرنسية، فإنها تخضع في الداخل اللبناني لمقاربات حذرة، سواء لناحية توقيتها، أو لناحية مضمونها الذي تسرّبت منه بعض العناوين المرتبطة بفَصل المَسار الرئاسي عن المسار العسكري، وفصل المسار العسكري في جنوب لبنان عن مسار الحرب الدائرة في قطاع غزة، والاساس فيها القرار 1701 تبعاً لخطوات معينة من الجانبين اللبناني والاسرائيلي لتطبيقه واشاعة الهدوء والاستقرار على جانبي الحدود».
فمن حيث التوقيت، إنّ مصادر سياسيّة لاحظت عبر «الجمهورية» تزامنها مع عودة الحديث عن مفاوضات مكثفة لبلوغ هدنة طويلة الأمد في قطاع غزة على اساس تسوية لتبادل اسرى اسرائيليين وفلسطينيين، حيث أنّ الفرنسيّين قد يكونون شَعروا بقرب بلوغ هدنة تجرّ الى هدنات، فسارعوا الى رَمي طرح موازٍ على مائدة البحث لبلوغ حل سياسي على جبهة لبنان يقوده الفرنسيون».
الا ان احتمال بلوغ الهدنة في غزة، وكما تضيف المصادر عينها، «ما زال ضعيفاً حتى الآن، ما يعني أن الطرح الفرنسي الجديد سواء أكان مُنسّقاً مع الاميركيين ام لا، او كان مضمونه مُراعياً لمصالح كل الاطراف، فإنه لا يتمتع بقدرة تسويقه، لسبب جوهري، هو الموقف الذي عبّرت عنه المستويات السياسية الرسمية في لبنان، وكذلك «حزب الله»، برفض أي بحث في حل سياسي للمنطقة الجنوبية طالما ان العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ما يزال قائماً. وقبل كل ذلك ينبغي أن نجيب عن السؤال التالي: «لنفرض ان هذه الهدنة في غزة قد حصلت، هل يبيع الاميركيون الحل السياسي في جنوب لبنان للفرنسيين»؟
ميقاتي
وموضوع الورقة الفرنسية طرحه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء أمس، حيث قال في مداخلته في مستهلّ الجلسة: «في موضوع الجنوب كانت هناك ورقة فرنسية مطروحة للبحث، وكان للبنان رَد عليها، وخلاصة الرد أننا لا نريد أن تكون هناك أي مسألة مطروحة خارج إطار تنفيذ القرار 1701 واستعداد لبنان لتنفيذه. ويجري حاليًا العمل على اعادة النظر بالورقة الفرنسية وستُسلّم للبنان قريبًا لكي ننظر بها، وبإذن الله تسلك الامور المنحى الايجابي لبسط الامن والامان وهذا ما نريده.
الرئاسة تجميد
واذا كانت بعض المستويات السياسية قد جزمت، قبل ظهور مضمون الورقة الفرنسيّة إلى العلن، بأنّها تَلحظ الملف الرئاسي بصورة مباشرة، مع تأكيد مسؤولية اللبنانيين في التوافق على خيار رئاسي والتعجيل في انجاز الانتخابات الرئاسية. الّا انّ معنيين بحراكات السعي لحل رئاسي، لاحظوا تَزامن الدخول الفرنسي المتجَدّد على الخط الرئاسي، مع الخلاصة الفاشلة التي انتهت اليها حراكات «اللجنة الخماسية»، بإعلان سفرائها انهم بعد جولة اللقاءات التي أجروها قرروا ان يقوموا بجولة جديدة من اللقاءات، يعني عود على بدء».
وردا على سؤال حول هذا الأمر، قال مسؤول كبير لـ«الجمهورية»: الموقف الفرنسي واضح لناحية تأكيد الرئيس ايمانويل ماكرون بأنّ لبنان يشكل أولوية بالنسبة اليه، وترجمة لذلك سَعت باريس عبر مبادرات متتالية لحل رئاسي وتكمل مساعيها عبر اللجنة الخماسية. ومن هنا لستُ أتّفق مع القائلين انّ باريس تُزاحم «الخماسية» التي هي عضو فيها، ودخولها على الخط الرئاسي هو لالتقاط الملف الرئاسي من جديد بعد فشل «الخماسية»، بل أؤكد وفقاً لما أبلغنا به من قبل سفراء اللجنة بأنّ مهمتها لم تنته، حيث أكدوا متابعتهم لهذه المهمة لتمكين اللبنانيين من التوصّل الى حل رئاسي. اما بالنسبة لما يُقال عن طرح فرنسي حول رئاسة الجمهورية، فلا نستطيع ان نقول شيئاً حياله كوننا لم نطّلع على مضمون الورقة بعد. ولكن لنذهب الى الأبعد مدى، ولنفترض انّ الورقة الفرنسية تتضمن بندا رئاسيا، هنا يجب ان نعتبره رافدا لجهود «الخماسية» وليس أكثر من ذلك».
تجميد موقّت!
اما على أرض الواقع الرئاسي، فإنّ هذا الملف ينتظر الحراك المقبل لسفراء الخماسية، بعد الاستراحة التقييمية التي دخلوا بها للقاءات الاستطلاعية التي أجروها مع مختلف القيادات السياسية والروحية والكتل النيابية. وفُهِم من أحد سفراء «الخماسية» بأنّ حراكهم دخل في تجميدٍ مؤقّت قصير المدى، حيث انه أبلغ إلى «الجمهورية» قوله إنّ لقاءاتهم ستستأنف في المدى القريب، ولكن من دون أن يلزم نفسه بحركة ما خلال الشهر المقبل».
وعلى الخط الموازي، بَدا أنّ مبادرة تكتل الاعتدال الوطني قد أصيبت بانتكاسة، حيث يؤكد مواكبون لحراكه الذي تقاطع مع ما تسعى إليه اللجنة «الخماسية» لدفع الاطراف المعنية بالملف الرئاسي الى حوارٍ يُفضي الى توافق على رئيس للجمهورية، أن التكتل لم يتمكن من تسويق مبادرته، وخصوصاً طرحه الأخير لحل الخلاف القائم على مَن يدعو الى جلسة الحوار او التشاور، بأن يُبادر هو إلى الدعوة إلى هذه الجلسة. مع الاشارة هنا الى أنّ هذا الطرح قوبِل من قبل مستويات سياسية مسؤولة بسلسلة من الاسئلة: بأيّ صفة ستدعو كتلة نيابية سائر الكتل النيابية الى حوار او تشاور؟ ومَن سيُدير الحوار او التشاور؟ واين ستعقد جلسة الحوار او التشاور؟ وكيف يمكن لطرحٍ من هذا النوع أن يسري، فيما هو يتجاوز موقع رئيس مجلس النواب ودوره؟
المعارضة لتحرير الرئاسة
الى ذلك، أكدت مصادر معارضة لـ«الجمهورية» الاولوية بالنسبة القوى السيادية هو تحرير رئاسة الجمهورية من يد «حزب الله»، ومواجهة محاولته إخضاع لبنان لمحور الممانعة بدءاً من رئاسة الجمهورية».
كما أكدت «الانفتاح على النقاش في خيار رئاسي جديد، وهو ما شَدّدت عليه المعارضة امام سفراء اللجنة الخماسية، باعتباره المخرج الوحيد لأزمة الرئاسة التي يصر «حزب الله» على تعميقها، بل يخطفها منذ سنة ونصف لمصلحة مرشّح ينفّذ سياساته، ويُلحقه بمحور فارسي يعرّض لبنان لمخاطر كبرى، ويلحق الضرر الفادح بمصالح لبنان وعلاقاته مع المجتمع الدولي ومحيطه العربي».
واتهمت المصادر الحزب بفرض حصار على لبنان، إن في الملف الرئاسي او في رعايته المباشرة او غير المباشرة لحالة الفوضى على امتداد البلد، او في إمعانه في اللعب بمصير لبنان ومحاولة جرّه الى حرب مع اسرائيل تُرتّب آثاراً تدميرية على لبنان». وقالت: انّ ربط ملف جنوب لبنان بالحرب في غزة هو إمعان، ليس فقط في إغراق لبنان في الرهانات والسياسات الايرانية، بل في محاولة اسقاط لبنان بالكامل».
وأيّدت المصادر المبادرات الدولية الرامية الى حل سياسي في منطقة الجنوب، داعية الى ممارسة الضغط على «حزب الله» لإلزامه بالاستجابة لمبادرات الحلول، وقالت: ان الحل الذي يؤمّن الهدوء والاستقرار في المنطقة الجنوبية يتمثل بتطبيق القرار 1701، وانسحاب «حزب الله» من المنطقة، وإنهاء المظاهر العسكرية والمسلحة، ونشر الجيش اللبناني كجهة معنية من دون غيرها، بحفظ الأمن الى جانب قوات اليونيفيل.
وأعربت المصادر عن مخاوفها ممّا سَمّتها «جدية التهديدات الاسرائيلية بعملٍ عسكري ضد لبنان، فيما «حزب الله» في المقابل يدفن رأسه في الرمال ويتلطّى بمقولة التهويل».
الحزب: فرنجية فقط
في المقابل، وفيما يؤكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أنّ باب رئاسة الجمهورية مفتاحه الوحيد الحوار والتوافق، لخّصت مصادر مطلعة على موقف «حزب الله» لـ«الجمهورية، ما سَمّتها ثوابت الحزب حول الملف الرئاسي كما يلي:
اولاً، انّ الحزب مع حوار رئاسي يترأسه الرئيس نبيه بري، من دون شروط او التزامات او قيود مسبقة. وان الحزب سيمارس حقه الديموقراطي بالكامل في ما يتعلق بجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، سواء بحضورها او عدمه.
ثانياً، لا توجد مشكلة لـ«حزب الله» في تعدد المرشحين، فهذا التعدد ليس هو سبب تعطيل انتخاب الرئيس، بل ان السبب هو أنّ البلد يتلاشى، وثمة فريق يدفع الى ذلك، واتخذ قرارا علنيا بالمواجهة مع الحزب. فهذا الجو لا يساعد على انتخاب رئيس للجمهورية لأنّ الدستور يقول إن الرئيس يجب ان يتم اختياره وانتخابه بالتوافق. والدليل على ذلك، ان الدستور حَدّد 86 نائباً على الاقل لكي يكونوا موجودين في الجلسة حضورا وانتخابا، اي انه حدّد اللعبة الديموقراطية داخل التوافق وتحت سقف التوافق.
ثالثاً، سليمان فرنجية مرشح الحزب، وكما هو معلوم بمجرد ان أعلن فرنجية ترشيحه بادرَ الحزب الى إعلان التزامه بتأييده، لأنه يريد رئيساً يستطيع ان ينهض بالبلد، ويدوّر الزوايا بين كل المكونات اللبنانية، وليس نازلاً عليهم بـ«الباراشوت»، أو مستورداً من متجر سياسي أو من أي مؤسسة دولية مالية او غير مالية. ولأنّ الحزب يريد رئيسا يُعايش الناس ومُدركاً لهمومها، ولشؤون كل طائفة وكل مذهب، ومدركاً للخطوط الحمر التي لا يقاربها. رئيساً يجمع ويلمّ الشمل، يعرف ما هي الامور التي تجمع، وما هي الامور التي تستفِزّ هذه الفئة او تلك، والى جانب ذلك يمتلك قدرة على التواصل والتعاون الاقليمي والدولي، كل هذه المواصفات يراها «حزب الله» في سليمان فرنجية.
رابعاً، على رغم التزام الحزب بفرنجية، أبدى استعداده امام كل الاطراف لبلوغ تفاهم، وطلب الى الآخرين أن يحددوا مرشحهم، وقال لهم تعالوا لنتفاهم على طاولة الحوار. لكنهم لا يريدون الحوار بالمطلق، ومع ذلك يطلبون من الحزب أن يتخلى عن فرنجية، مع علمهم الأكيد بأنّ هذا الأمر لن يحصل.
خامساً، إن «حزب الله» على كافة مستوياته يؤكد عدم الثقة بالمجتمع الدولي الذي يرعى اسرائيل وجرائمها منذ بداية الحرب على غزة، والمضي في المواجهة ضد العدو الاسرائيلي، حتى وَقف عدوانه على قطاع غزة، وبمعزل عمّا تُسمّى مبادرات الحل التي تطرح، والتي تقاطعت جميعها عند تغليب مصلحة اسرائيل، او إن كانت هناك مبادرات من المجتمع الدولي الحليف لإسرائيل، تراعي مصلحة لبنان، والحزب يشكّك بذلك، فلا مجال لأي بحث في أي اطار حل سياسي يعني المنطقة الجنوبية قبل وقف العدوان».




