رأى “المجلس الثقافي للبنان الجنوبي” في بيان، أن “آلة الموت الإسرائيلية التي اعتاد الجنوبيون على وحشيتها طوال عقود، تأبى أن تغادر من دون ارتكاب مزيد من المجازر بحق الجنوب وأبنائه، ممن قاسوا مرارة النزوح والتهجير طوال 14 شهرا من الحرب المدمرة، بعيدين عن منازلهم وبلداتهم التي دخلها الاحتلال الإسرائيلي وعاث فيها خرابا وحرقا وتدميرا”
وقال: “البارحة، وبعد انقضاء مدة الستين يوما وفاقا لاتفاق وقف إطلاق النار، كان موعد أبناء القرى الحدودية مع قراهم التي حولها الاحتلال الإسرائيلي إلى بلدات منكوبة غير صالحة للحياة، بعد أن جرف منازلها وطرقها وبناها التحتية ومؤسساتها الرسمية، ولم تسلم المدارس وأماكن العبادة من مساجد وكنائس وحسينيات، وأيضا المقابر من وحشية الاحتلال الذي عاث فيها دمارا وتجريفا”.
أضاف: “كل ذلك، وقد سقط العشرات من الشهداء والجرحى، على مذبح العودة إلى القرى بالأمس، حيث رفض العدو الإسرائيلي الخروج منها إلا بارتكاب مزيد من المجازر، بحق شبابها ونسائها وأطفالها ممن اندفعوا بصدورهم العارية لملاقاة بلداتهم وقراهم التي غابوا عنها طويلا ولم تغب عن بالهم وحبهم وشوقهم إليها، حيث القلوب تيمم شطرها إلى هناك تنبض كل الجهات الجنوب”.
وتابع: “إننا إذ لا نكتفي بإدانة كل ما تقوم به إسرائيل من أعمال وحشية وبربرية بحق الجنوب وأهله وقراه، فإننا ندعو الدولة بمؤسساتها كلها إلى مواصلة الضغط لتنفيذ الاتفاق الذي أبرمته الحكومة، ويقضي بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل شبر من تراب الجنوب، تنفيذا للقرار الأممي رقم 1701 ومندرجاته”.
ودعا “الدولة إلى أخذ دورها كاملا في الجنوب، سواء لناحية تعزيز وجود الجيش والقوى الأمنية الرسمية الأخرى، أو لناحية المباشرة بخطة إعادة إعمار القرى المهدمة وبث الحياة فيها من جديد، بعيدا من صناديق الفساد والمحاسيب”.
وأشار المجلس إلى أن “الثقافة جزءا من اسمه، والجنوب يشكل عنوانا وهوية وجهة لا يحيد عنها في مسيرته الوطنية الجامعة”، مجددا “الدعوة إلى أوسع تضامن وطني مع الجنوب وناسه، في مواجهة إسرائيل أولا”، داعيا إلى “عدم تنميط الجنوب واحتكاره والهيمنة عليه ثانيا”.
وأكد أن “الجنوب لا يشكل جزءا من الوطن فحسب، بل هو في قلبه، يتوسل الدولة من دون سواها كمظلة وراعية لأبنائها، شأنه شأن نواحي الوطن الأخرى، على قدم المساواة في الحقوق والواجبات
زر الذهاب إلى الأعلى