حرب لبنان ٢٠٢٤

شركات تكنولوجيا أميركية مكنت إسرائيل من قتل مدنيين في غزة ولبنان

كشفت وكالة أسوشييتد برس، في تحقيق نشرته يوم الثلاثاء، عن طرق وآليات استخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الحرب الدموية التي شنها على قطاع غزة ولبنان، وعن شراكات عميقة تمت بين شركات أميركية عريقة في مجال الذكاء الاصطناعي وبين جيش الاحتلال، في محاولة لاستخدام التكنولوجيا “من أجل استهداف الأهداف العسكرية”، لكن هذا الاستخدام الذي تم دون توجيه بشري، كما يشير التحقيق، أسفر عن سقوط الآلاف من الضحايا المدنيين.

وأظهرت البيانات التي جرى تحليلها أن استخدام النظام أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا بين المدنيين. في بعض الحالات، جرى استهداف منازل بأكملها بناءً على تقديرات الذكاء الاصطناعي التي قد تكون غير دقيقة أو مبنية على معلومات استخبارية غير مكتملة. وأثار استخدام إسرائيل للذكاء الاصطناعي في عملياتها العسكرية انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان، التي طالبت بإجراء تحقيقات مستقلة في طبيعة هذه الأنظمة ومدى التزامها بالقانون الدولي الإنساني. كما دعت بعض المنظمات إلى فرض قيود على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة، نظرًا لخطورة الاعتماد عليها دون رقابة بشرية صارمة.

ونقلت الوكالة عن مصادر خبيرة في المجال قولها إنه من الصعب للغاية تحديد متى تتسبب أنظمة الذكاء الاصطناعي في حدوث أخطاء، لأنها تُستخدم مع العديد من أشكال الذكاء الأخرى، بما في ذلك الذكاء البشري. ولكنها بالتأكيد يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا.

ونقلت الوكالة عن ضابط استخبارات إسرائيلي قوله: “شاهدنا أخطاء استهداف تتعلق بالذكاء الاصطناعي بسبب ترجمات غير دقيقة”، وقدّم مثالا لذلك بأن “نظام الذكاء الاصطناعي حدّد طلابا في المرحلة الثانوية على أنهم مقاتلون محتملون”، مشيرا إلى أن “الضباط الشباب يتعرضون لضغوط للعثور على الأهداف بسرعة، فيقعون في أخطاء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى