أخبار لبنان

الآلاف يودّعون الشهيدين نصر الله وصفي الدين: «إنا على العهد»

في مشهد حاشد غير مسبوق، وبحضور دموع صادقة وهتافات “إنا على العهد” و”لبيك يا نصر الله”، ودّع الآلاف من محبي حزب الله الأمينين العامين السابقين، السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، في مدينة بيروت. وقد تزامن التشييع مع استفزازات الطيران الإسرائيلي الذي خرق الأجواء اللبنانية، محلقًا على ارتفاع منخفض فوق مراسم التشييع في المدينة الرياضية.

حشود ضخمة امتلأت المدينة الرياضية وشوارع بيروت والمناطق المجاورة، وضمت محبي السيدين من لبنان والعراق وإيران واليمن وتونس وغيرها من الدول. جرت المراسم وسط تدابير أمنية مشددة، وحضور رسمي من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، ممثلًا رئيس الجمهورية جوزاف عون، ووزير العمل محمد حيدر، ممثلًا رئيس الحكومة نواف سلام. بدأت المراسم بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب الله. بعدها ألقى ممثل المرشد الإيراني السيد علي الخامنئي، مجتبى الحسيني، كلمة أكد فيها استمرار المقاومة ومواجهة الاستكبار حتى تحقيق الأهداف المنشودة، موضحًا أن “الروح ونهج السيدين ستستمر وتتنور شموخًا في تاريخ المنطقة”.

ثم دخل النعشان على عربة محمولة بالعلم اللبناني وعلم حزب الله، وقد وضعت عليهما عمامتا السيدين. استقبلتهما الحشود بهتافات “لبيك يا نصر الله” وبالدموع، في وقتٍ كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تقوم بطلعات وهمية فوق بيروت، مما دفع المشاركين إلى إطلاق هتافات ضد إسرائيل وأمريكا.

أمّ عضو مجلس الشورى في حزب الله الشيخ محمد يزبك الصلاة على جثماني الشهيدين، وبعدها ألقى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة أكد فيها أن “المقاومة باقية وقوية، ولن تقبل إسرائيل باستمرار عدوانها واحتلالها”. وأضاف: “المقاومة خيارنا السياسي طالما أن الاحتلال موجود، وسنستمر في الدفاع عن قضيتنا”.

وشدد على أن “المقاومة هي الأساس” وستواصل تحركاتها على الصعيدين العسكري والدبلوماسي لطرد الاحتلال، مؤكدًا أنه لن يتم التنازل عن خيار المقاومة مهما كلف الثمن. وقال: “إذا قتلنا جميعًا أو دمرت بيوتنا، فلن نتخلى عن هذا الخيار”. وأكد قاسم أن “الشعب المقاوم موجود، والقيادات ستبقى على العهد”.

وفي سياق متصل، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على عدد من المناطق في البقاع والجنوب اللبناني، حيث استهدفت غارات العدو منطقة وادي العزية بالقرب من زبقين، وتبنا في أطراف البيسارية، إضافة إلى جبل الريحان جنوب لبنان.

هذا وقد كانت الجموع قد عبرت عن وفائها للسيدين، مؤكدة على استمرارية المقاومة وأن الطريق الذي بدأه السيدان نصر الله وصفي الدين سيظل على النهج ذاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى