أغنية المطاريد غبيشي وحسنا: أهزوجة فلسطينية من أربعينيات القرن الماضي مازالت حية فينا
لا يخلو عرس فلسطيني من الأغاني الشعبية التي تعد أحد عناصر التراث، التي تصور الحالة النفسية والعادات والتقاليد عند الشعب الفلسطيني.
حيّد عّن الجيشِ يا غبيشي قبل الحناطير ما يطلوا.
هذا مطلع قصيدة “غبيشي وحسنا”، التي تعود الى أربعينيات القرن المنصرم فمن هو غبيشي ومن هي حسنا؟
غبيشي شاب فلسطيني من قبيلة غبيش، كان بطلاً مقداماً أحب حسنا تلك الفتاة الجميلة ابنة الحسب والنسب والتي تنتمي الى قبيلة كبيرة.
طلب يداها للزواج مرات عديدة ، رفضه والدها لان قبيلة غبيشي صغيرة وليست عريقة.
فقرر العاشقان الهرب ليلاً الى منطقة جبلية وعرة.
وبعد ان تزوجا اتفقا على المناوبة في السهر ليلا لحراسة بعضهما، خوفا من مباغتة العسكر البريطاني ،عسكر (ابو حنيك)،غلوب باشا الذي لقبه البدو بابو حنيك بسبب عاهة في فكه السفلي أصيب بها في العرب العالمية الاولى،والذي طلب منه والد حسنا قتله وتعهد بذلك.
وفِي إحدى الليالي عندما كانت حسنا تحرس زوجها النائم سمعت صوت الحناطير والعساكر فأيقظته وطلبت منه ان يتوارى والتحييد عّن جيش ابو حنيك فرض غبيشي ذلك وخاض معركة شرسة مع عسكر ابو حنيك أصيب غلوب باشا إصابة خطرة في صدره فأنشدت على اثره حسنا قائلة حيد عّن الجيشي يا غبيشي….
وردّ عليها : احيد عّن الجيش لويشي واليقحم غبيشي يا ذلوا
إليكم نص القصيدة
حسناء : ( ” حيِّدْ عنِ الجيشي يا غبيشي قبل الحناطير ِ ما يطلُّوا
غبيشي : ( وَاحَيِّدْ عن ِ الجيشي لويشي ولْ يِقحَم غبيشي يا ذلُّو
حسناء : ” عين دربَكْ زين شيل شدّي واقطع درب الصِّين واعَى تهدِّي
تراهُنْ جايينْ فندي وفندِي معَاهُمْ مارتينْ وبرابيلُّو
غبيشي:( ماخِذْ متراسي وقاعِدْ حاضرْ فرودي حُرَّاسي والخناجرْ
وبساحة ْ برجاسي مين يخَاسِرْ ومِنْ عنِّة رصاصي يولُّو
حسناء: ” يا ويلي عليكْ ويلي حينَكْ مالكْ قبيلهْ حتى تعِينَكْ
وإن صابكْ إشي وحياة عينَكْ لقُصِّ الجديلهْ وشعري حِلُّو
غبيشي: ( وِينِكْ يا حسنا وقت العَركِهْ ودموم سايلِهْ مثل البِركِهْ
وإن قتلوني إوعِكْ تبكي وغبيشي ارحمنوا حَسَنلُو
حسناء: ” نزلْ العسكرْ ووقف القايِدْ وبصوتو الغدَّارْ قتلَكْ رايِدْ
يا الله يا ستَّارْ كلّ سايدْ وغبيشي المغوارْ لا يذلُّو
عبيشي: ( قوطرُوا صوبي يبغوا قتلي مشيوا دروب إل ما بغتلي
سمعت محبوبي يزغرتلي أعطيتهم نوبِهْ قلوب خلُّو
حسناء: ” لوِ إنَّكْ جبان ما حَبِّيتَكْ تقهَر العدوانْ يُعمُرْ بيتَكْ
باكِرْ في البلدانْ يفقعْ صيتَكْ تسمَع العُربانْ وتجلُّو ( تجلُّو )
غبيشي 🙁 لا يهمني الجيش ولا الدولِهْ بيدي إم كركار وإلهَا صُولِهْ
وقت شبوب النار تبقي تقولي وغبيشي الغوار لا تذلُّو
هَدَر الماتورْ وإجَا العسكَرْ إثننعشَرْ طابُورْ والاَّ أكثرْ
والسيف المشهُورْ وفردي المَنشرْ وعددهُم موفورْ الله يقلُّو
شوفي رصاصاتي ما يخيبُو بقلوب عداتي دوم يصيبُو
وثلاث ساعات قبل ما يغيبُو راحُوا شتاتي وما يندلُّوا
غبيشي:( ” بُو حنيكْ” أعطيتُو منِّي هديِّهْ ثلاث دعيتو بحالِهْ رثيِّهْ
وخرَّبتْ بيتُو بها العطيِّهْ وخلفي رميتُو بطنُو يغلُّو
حُطّي إيدِكْ بيدِي لنوَلّي لوين تريدي ما تندَلّي
والعيشِهْ طريدِهْ ولا تذلّي ولا تقلُّو سيدي وتخضعلُو
سافرُوا العشَّاق بليل الدَّاجي يا عناق وبوس وضمّ وغناجي
يا الله للمشتاق تقضي حاجِهْ والحلو ما يِنذاقْ تا تذوق خِلُّو
زر الذهاب إلى الأعلى