مفاوضات غير معلنة بين دمشق وتل أبيب وسط تصعيد ميداني في الجولان

رغم الجهود الإقليمية والدولية لخفض التوتر، تواصل إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في الجهة الشرقية من الجولان السوري المحتل منذ خمسة أشهر، ما يعكس تشككها في نوايا النظام السوري الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، رغم الرسائل الإيجابية التي يبعث بها تجاه كل من إسرائيل وإيران.
وبينما تتصاعد الغارات الإسرائيلية داخل سوريا، كشف الرئيس الشرع عن محادثات غير مباشرة جارية مع إسرائيل عبر وسطاء دوليين، هدفها منع الانزلاق إلى مواجهة أوسع. ورغم ذلك، شنت إسرائيل مؤخراً غارة على موقع مفتوح قرب القصر الرئاسي في دمشق، بحجة حماية الدروز من اعتداءات عناصر مرتبطة بالحكومة السورية.
صحيفة “يديعوت أحرونوت” نشرت معلومات عن لقاءات سرية غير رسمية جمعت أكاديميين إسرائيليين بأشخاص مقربين من الحكم السوري، ناقشوا خلالها وقف الغارات الإسرائيلية وضمان أمن الدروز، مقابل إعطاء النظام السوري فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية. كما زُعم أن أعضاء من وفد سوري أظهروا ودّاً واضحاً تجاه الإسرائيليين في مؤتمرات أوروبية، وأكدوا طرد النفوذ الإيراني من سوريا.
وفي خطوة لافتة، افتتح الجيش الإسرائيلي مستوصفاً ميدانياً قرب بلدة حضر الدرزية جنوب سوريا، لمعالجة المصابين من أبناء الطائفة، في إطار ما وصفه بـ”جهود إنسانية” لدعم الدروز. وتأتي هذه الخطوة بعد اشتباكات طائفية دامية شهدها جنوب سوريا بين الدروز ومسلحين موالين للحكومة.
المشهد العام يعكس مفارقة واضحة بين التصعيد الميداني الإسرائيلي ومحاولات التواصل السياسي غير المباشر، وسط تساؤلات حول مدى جدية التهدئة بين الطرفين.




