سياسة

انهيار التوافق في رياق – حوش حالا… انسحابات مسيحية ومقاطعة تهدد الانتخابات

شهد المشهد الانتخابي في بلدتي رياق – حوش حالا البقاعيتين تصعيداً حاداً بعد إعلان العائلات المسيحية مقاطعة الانتخابات البلدية، متهمة ممثلي الطائفة الشيعية بـ”الإخلال بالتوافق” على ترشيح القاضي المتقاعد فادي عنيسي رئيساً للبلدية.

وفي بيان صادر عن اجتماع عائلات رياق وحوش حالا في كنيسة السيدة، أعرب الأهالي عن استيائهم من “نقض الاتفاق” من قبل الممثلين الشيعة، الذين طالبوا بتسعة أعضاء بدلاً من ثمانية، وبمنصب نائب الرئيس، إلى جانب تدخلهم في تسمية رئيس البلدية. وهدد البيان بانسحاب المرشحين المسيحيين والدعوة لمقاطعة الانتخابات، في حال عدم التراجع عن هذا الموقف.

ردّ المكون الشيعي جاء بالتأكيد على أنهم لم يلتزموا باتفاق رسمي، محمّلين الطرف المسيحي مسؤولية الانقسام الداخلي بينهم، وأكدوا تمسكهم بالعيش المشترك، ودعوا إلى تشكيل بلدية “جامعة ومنصفة”.

وتتألف بلدية رياق – حوش حالا من 18 عضواً، وجرى العرف على أن يكون الرئيس من حوش حالا ونائب الرئيس من رياق. وكانت البداية مع توافق عام على رفض استمرار تجربة الرئيس الحالي جان معكرون، لتطرح لاحقاً اسم عنيسي كمرشح توافقي، بدعم من شخصيات بارزة في البلدة. إلا أن عودة عادل معكرون عن انسحابه، وطرحه مبدأ المداورة، فجّر التفاهم، خاصة بعد حملة تتهم عنيسي بأنه مرشح “القوات اللبنانية”.

ورغم انسحاب عدد من المرشحين، فإن عدد المتبقين لا يزال أكبر من عدد المقاعد، ما يعني أن الانتخابات ستُجرى في موعدها في 18 أيار، وسط دعوات لمقاطعتها من قبل الطرف المسيحي، ومناخ من التوتر والانقسام الطائفي والسياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى