تسريب تفاصيل صفقة التهدئة في غزة… إليك بنودها!

تجري مناقشات بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية حماس لعقد هدنة قد تكون بداية لتهدئة دائمة للحرب على غزة، وتشير الهدنة التي توسطت فيها مصر وقطر والولايات المتحدة إلى تقديم تنازلات من الطرفين لتحقيق التهدئة التي فشل الاتفاق عليها لعدة شهور. أما تفاصيل هذه الصفقة، فهي كالتالي:
قد يؤدي هذا الاتفاق إلى إلغاء عملية اجتياح رفح أو تأخيرها حسب مسؤولين إسرائيليين، ويتعين على حماس أن تقرر على أهم ورقة تفاوضية في يدها، وهي الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها، والتي الورقة الأخيرة لصالحها.
لكن التخلي عن الرهائن لدى حماس قد يؤدي إلى إنجاح هدنة طويلة الأمد، لكن ليس إنهاء الحرب بالضرورة.
تهدف التهدئة بالأساس إلى منع الاجتياح الإسرائيلي لمدينة رفح، والتي ستترك أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني النازحين إلى المدينة في حالة كارثية، كما حذرت مصر من العملية خوفاُ من تشريد الفلسطينيين إلى أراضيها.
تخفيف التصعيد تدريجياً
ستسمر المرحلة الأولى من الصفقة لمدة 40 يوماً تبدأ فيها حماس بالإفراج التدريجي عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين مقابل إطلاق سراح المحتجزين الفلسطينيين في إسرائيل.
وبعد هذه المرحلة، ستنسحب القوات الإسرائيلية من الطريق الساحلي لغزة وتبدأ بالاتجاه إلى الداخل لتسهيل مرور المساعدات إلى أجزاء القطاع، ويمكّن ذلك النازحين إلى العودة إلى مناطقهم في شمال القطاع، وخلال تلك الفترة ستقدم حماس قائمة بأسماء الرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة، إذ تقدر مصادر إسرائلية انه لا يزال هناك 100 إسرائيلي محتجز في القطاع، إضافة إلى جثث 30 شخصاً ماتوا أثناء الاحتجاز أو القصف.
وفي غضون الأسبوع الثالث، سيبدأ الطرفان مفاوضات غير مباشرة تهدف إلى إحلال التهدئة، وبعد ثلاثة أسابيع، ستبدأ إسرائيل بالانسحاب من وسط غزة.
المرحلة الثانية
وتسعى المرحلة الثانية التي تستمر ستة أسابيع إلى وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات الخاصة بالتهدئة الدائمة، والإفراج عن جميع الرهائن المتبقين الذين تحتجزهم حماس، من المدنيين والجنود، مقابل المزيد من السجناء الفلسطينيين. ولن يتم إطلاق سراح الجنديين الرهينتين قبل بدء التهدئة. أما المرحلة الثالثة والأخيرة فستشمل إطلاق سراح رفات الرهائن المتوفين الذين ما زالوا في غزة، والمزيد من السجناء الذين تحتجزهم إسرائيل، وبدء خطة إعادة الإعمار الخمسية. وتقول الخطة إن حماس ستوافق على عدم إعادة بناء ترسانتها العسكرية.
ويريد الجانبان إنهاء الحرب بشروطهما الخاصة. ويرفض زعماء حماس منذ أشهر أي شيء أقل من انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة ووقف دائم للقتال. وسيسعى مفاوضو حماس إلى الحصول على توضيحات بشأن هذه القضايا عند عودتهم إلى القاهرة.
ويواجه نتنياهو أيضاً ضغوطاً داخلية شديدة. وانضم آلاف الأشخاص إلى المظاهرات الأسبوعية التي تطالبه بالتوصل إلى صفقة الرهائن على الفور. وفي الوقت نفسه، هدد المتشددون في حكومته بإسقاط الحكومة إذا أنهى الحرب. وتقول إدارة بايدن، التي تقدم لإسرائيل دعماً عسكرياً ودبلوماسياً حاسماً، إنها تعارض غزو رفح ما لم تقدم إسرائيل خطة “ذات مصداقية” لحماية المدنيين هناك.
ودعت الولايات المتحدة إلى خطة تتضمن عودة السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا، والتي طردتها حماس من غزة عام 2007 وتدير الآن أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وتسعى إدارة بايدن إلى إقامة حكم فلسطيني نهائي في غزة والضفة الغربية كمقدمة لإقامة الدولة الفلسطينية. ويرفض نتنياهو وحكومته اليمينية أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة ويقولون إنهم لن يسمحوا أبدا بإقامة دولة فلسطينية. تريد إسرائيل حرية عمل مفتوحة لجيشها في غزة، بينما تقول إدارة بايدن إنها لن تقبل عودة الاحتلال العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة.
أسوشيتد برس – مترجم




