تتسارع الأصوات الإسرائيلية للتأكيد على اجتياح مدينة رفح الفلسطينية ، تزامنا مع توالي الجهود العربية الأميركية، لإنجاز هدنة مؤقتة فيقطاع غزة.
في السياق، ذكرت إذاعة اسرائيلية أن الأجهزة الأمنية في اسرائيل بدأت تبحث عن بدائل لعملية واسعة النطاق في رفح. وذلك نتيجةللضغوط التي تتعرض لها إسرائيل بشأن القيام بعملية عسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، خاصة من الولايات المتحدة الأميركية.
وأضافت الإذاعة أن الأجهزة الأمنية ترى أنه في كل الأحوال يجب تنفيذ عملية على محور فيلادلفيا لقطع طرق التهريب أمام حماس، علىحد زعمها. وهو الشريط الفاصل بين الأراضي الفلسطينية بقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء.ونقلت عن مصادر إسرائيلية لم تسمها إن تل أبيبستكون مستعدة للنظر بشكل إيجابي في انسحاب كامل من محور نيتساريم، الذي يسيطر عليه الجيش، وفق زعمهم.
ووفقا للإذاعة، فإن هذا ثمن باهظ قد توافق إسرائيل على دفعه كجزء من تنازلات في الصفقة مع حركة حماس.
في سياق متصل، تتزايد تحذيرات الأمم المتحدة ودول كثيرة، بينها الولايات المتحدة، من تداعيات كارثية في حال اجتياح رفح، لوجود نحو1.4 مليون نازح فيها، بينما تزعم إسرائيل أنها المعقل الأخير لحركة حماس.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش سيدخل رفح، سواء تم التوصل إلى اتفاق مع حماس أم لا بشأن تبادلالأسرى ووقف إطلاق النار. وتوعد نتنياهو ، بتدمير كتائب حماس في رفح “سواء كان ذلك باتفاق (هدنة) أو بدونه“، وأن “العملية ستحدثقريبا” وسط مخاوف دولية من كارثة إنسانية برفح.
في المقابل، أكد خبراء في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، أن عملية اجتياح رفح تحمل سيناريوهات كارثية للمنطقة ولفلسطين وتل أبيبأيضا وسط اتفاق على أن حدوث الصفقة المحتملة “قد يؤجلها ولكن لن يلغيها“، وتوقع أنها “ستكون محدودة وليست موسعة بضوء أخضرأميركي“.
يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقام محور نتساريم وتمركز فيه لمنع حركة الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، وكنقطة انطلاقلتنفيذ عمليات عسكرية في أنحاء القطاع المحاصر منذ 18 عاما.
وتصر حركة حماس على وقف إطلاق النار، وانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، وحرية عودة النازحين إلى مناطقهم، لا سيما فيالشمال، وإدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية، ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى
زر الذهاب إلى الأعلى