عراقجي يكشف كواليس وقف النار مع إسرائيل: كنا الأقوى… والعدو هو من طلب الهدنة

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل غير مسبوقة عن قرار بلاده الموافقة على وقف إطلاق النار مع إسرائيل بعد 12 يومًا من المواجهة، مشيرًا إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي قرر “استراتيجياً ومن موقع قوة” القبول بالهدنة دون شروط مسبقة إذا طلبت إسرائيل ذلك رسميًا، وهو ما حدث لاحقًا.
وأوضح عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني أن القرار حظي بموافقة المرشد علي خامنئي، وأن اتصالات مكثفة جرت لتنسيق التفاصيل مع “الحرس الثوري” والجهات الأمنية. وأكد أن إيران وافقت على وقف العمليات بشرط التزام الطرف الآخر، متهماً إسرائيل بـ”البحث عن ذريعة لاستئناف الهجوم”، ومحذرًا عبر المبعوث الأميركي من رد أقوى إذا تكرر العدوان.
وتحدث عن سوء تفاهم في التوقيت أدّى إلى استمرار الضربات الإيرانية بعد بدء الهدنة، قبل احتواء الموقف. وأكد أن قرار الرد كان محسوبًا بدقة، قائلاً: “رئيس الأركان كان حاسمًا: لا ضربة إلا إذا كنا قادرين على حماية البلد”.
وعن اغتيال إسماعيل هنية في طهران، أشار عراقجي إلى أنه كان نقطة مفصلية دفعت إلى اجتماع عاجل مع خامنئي، حيث أُقر الرد لكن تأجل التنفيذ بسبب خلاف بين العسكريين والسياسيين حول التوقيت.
وكشف عراقجي أنه قام بـ17 زيارة إقليمية لمحاولة تفادي الحرب، وأن الدبلوماسية الإيرانية كانت نشطة لخلق “رعب استراتيجي” يمنع المواجهة الشاملة، مؤكدًا: “لو دخلت أميركا الحرب، لكان الرد الإيراني على قواعدها في المنطقة”.
كما دافع عن المسار التفاوضي مع الغرب، معتبرًا أن إيران لم تُخدع بل “ربحت شرعية دولية وداخلية”، وأن أكثر من 120 دولة أدانت العدوان ودعمت الموقف الإيراني.
وختم عراقجي بتأكيد أن بلاده “ضربت أولاً وآخرًا”، وأنه “في وقت النصر يجب أن تتفاوض”، مكررًا أن منطق طهران في المفاوضات كان “واضحًا: لا نريد سلاحًا نوويًا، لكننا لن نُذل”.




