سياسة

“التيار الأسعدي”: لبنان يُفاوض بالحديد والنار… والمقاومة ثقافة لا تموت

رأى الأمين العام للتيار الأسعدي، المحامي معن الأسعد، أن التهديدات الأخيرة التي أطلقها المفوض السامي الأميركي الجديد توم براك للبنان، سواء بالزوال أو باجتياح إسرائيلي، تهدف لإخضاع لبنان للشروط الأميركية والإسرائيلية دون قيد أو شرط، وفرض واقع سياسي وأمني جديد يُنهي القضية الفلسطينية ويدفع نحو التطبيع.

واعتبر الأسعد أن ما يجري هو تصعيد تفاوضي بالنار، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي اليومي على لبنان من دون الوصول لحرب شاملة، وهو ما يثبّت واقع الانتهاك المستمر للسيادة.

وحذّر من أن المطالبة بتسليم سلاح المقاومة دون وجود استراتيجية دفاعية واضحة هو جريمة بحق لبنان، مؤكداً أن الجميع يوافق على أن يكون السلاح تحت سقف الدولة، لكن نزع السلاح قبل ضمان أمن البلاد وسلامتها يعرّضها للخطر.

وشكّك الأسعد في مصداقية “الضمانات الدولية” و”الوعود الغربية”، التي اعتبرها أثبتت فشلها، محذّراً من أن الورقة الأميركية – الإسرائيلية تشمل تدمير السلاح النوعي ومنع الجيش اللبناني من امتلاكه.

وانتقد بعض القوى السياسية الداخلية التي تتبنى ما وصفه بـ”نظريات العدو الإسرائيلي”، متناسية تاريخه الطويل من الإجرام والاعتداءات، قبل ولادة المقاومة.

وحول المبادرات السياسية والدعوات للوحدة، رأى الأسعد أنها ضرورية لكنها غير كافية، لأن قرار الفتنة في المنطقة ليس بيد الداخل، بل تحرّكه أطراف إقليمية ودولية.

كما أشار إلى ما وصفه بتسريبات خطيرة عن لقاء سوري-إسرائيلي مزعوم قد يؤدي إلى فرض حكم ذاتي لبعض الأقليات، وفتح الباب أمام مشروع حماية إسرائيلية لها في المنطقة.

وختم الأسعد بالتأكيد على أن المقاومة ليست فقط سلاحًا، بل هي فكر وثقافة، مشيدًا بصمود المناضل اللبناني جورج عبد الله، الذي اعتبره نموذجًا حياً لهذا الفكر المقاوم.

وفي ختام تصريحه، قدّم الأسعد تعازيه إلى عائلة الرحابنة والسيدة فيروز والشعب اللبناني بوفاة زياد الرحباني، واصفًا إياه بـ”الرمز الوطني والفن الملتزم الذي شكّل علامة فارقة في تاريخ لبنان الثقافي والسياسي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى