“الجنازه كبيره والميت ……”
✍️ ناصر خزعل
الضجة الإعلامية بالأمس حول تسليم السلاح في المخيم كانت كبيرة، وتصدرت عناوين الأخبار وملأت الشاشات، وكأنها الحدث الأهم في التاريخ الحديث. لكن، عندما تنظر إلى تفاصيل ما حدث، تجد أن الحقيقة مختلفة تمامًا. لقد كانت الضجة كبيرة، بينما الفعل نفسه كان لا يرقى إلى مستوى التوقعات.
يبدو أن هناك من كانوا يطبلون ويزمرون لهذا الأمر، دون أن يدركوا حقيقة ما يحدث او بالاحرى كانوا يدركوا ولكنهم تغاضوا لا بل تمادوا وكأنهم كانوا يبيعون وهماً كبيراً، دون أن يكون هناك شيء حقيقي وراءه. حدث كبير، لكنه لم يكن سوى “حديد نحاس للبيع”، كما يُقال في مثلنا الشعبي.
الواقع هو أن تسليم السلاح في المخيم لم يكن سوى إجراء روتيني، أو ربما حتى إجراء رمزي، لا يرقى إلى مستوى التغيير الجذري الذي روج له البعض. لقد كانت هناك توقعات كبيرة، لكن النتيجة كانت مخيبة للآمال.
بالنهاية ما هي الحقيقة وراء كل هذه الضجة؟ وما هي الأهداف الحقيقية وراء هذا الإجراء؟ أم أن الأمر كان مجرد “حديد نحاس ألمينيوم بطاريات للبيع”، كما يُقال؟
هل كان الهدف هو تحقيق تغيير حقيقي، أم كان مجرد محاولة لذر الرماد في العيون؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الحقيقة، وستبيِّن لنا ما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى تغييرات جذرية، أو أنها ستكون مجرد حدث عابر في التاريخ.
وفي كلتا الحالتين، يبقى من المهم أن ننظر إلى ما وراء الضجة الإعلامية، وأن نحلل الأسباب والنتائج بعمق، حتى نتمكن من فهم الواقع بشكل أفضل، ونتخذ القرارات الصحيحة بناءً على الحقائق، لا على المظاهر.
ن .خ
زر الذهاب إلى الأعلى