انتقد النائب بيار بو عاصي، عضو تكتل “الجمهورية القوية”، دور “حزب الله” في الداخل والخارج، معتبراً أن الحزب “يكشف كل يوم عن وجهه الحقيقي: حزب اللا، لا للدولة، لا للمؤسسات، لا للشراكة، ولا للقرار اللبناني”، محذّراً من أن قرار الحرب بات حصراً في يده، ما يُفقد لبنان استقراره وثقة المجتمع الدولي.
وفي مقابلة عبر قناة “الجديد”، رأى بو عاصي أن أي ضربة إسرائيلية لن تكون على الحزب وحده بل على لبنان ككل، مشدداً على ضرورة تفاديها بالسياسة والدبلوماسية. وأضاف: “اعتماد منطق القوة مع إسرائيل قد يكون مبرّراً، لكن يجب فهم موازين القوى. فكما اختارت حماس التفاوض بعد تدمير غزة، على لبنان أيضاً أن يسلك طريق الحل السياسي”.
واعتبر أن لبنان يعيش واقعاً مزدوجاً بين “الدولة الرسمية” و”دولة الحزب”، متهماً الحزب بأنه انتهى دوره الإقليمي وبات عاجزاً عن مواجهة إسرائيل، وبدأ الانقلاب على الداخل اللبناني، كما حدث في قضية الروشة ومنع الجيش من الانتشار جنوب الليطاني.
وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية مدانة بالكامل، لكن “السلاح غير الشرعي لم يحقق الردع، بل أدى إلى تدمير الجنوب والضاحية”.
وفي سياق العلاقات الدولية، عبّر عن أسفه لتراجع موقع لبنان الدولي بعد غيابه عن قمة شرم الشيخ، محمّلاً المسؤولية لـ”سيطرة الحزب على القرار الوطني”.
ورحب بو عاصي بمواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة سلام حول التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أنها تعكس وعياً للمتغيرات الإقليمية ومصلحة لبنان. وقال: “أنا لا أرى عقدة في التفاوض المباشر مع إسرائيل إذا كان يحفظ مصالح لبنان، فالحل بالسيادة والتفاوض، لا بالحروب العبثية”.
وردّاً على انتقادات طالت النائبة غادة أيوب بسبب زيارتها للمصيلح بعد القصف، قال إن “الحزب يرفض أي انفتاح داخلي ليبقى ممسكاً بطائفته ويشيطن الآخرين”.
وختم مؤكداً أن “القوات” ستحاسب أي مسؤول بحسب معيار المصلحة الوطنية، دون محاباة أو استهداف.
زر الذهاب إلى الأعلى