انتقد النائب اللواء أشرف ريفي بشدة مواقف حزب الله الأخيرة، معتبراً أن خياراته «لا تفتح أي نافذة ملموسة للخلاص من شرّ إسرائيل»، وداعياً الحزب إلى «الكفّ عن أن يكون يداً لصالح إيران ووقوداً لمشروعها».
وفي كلمة ألقاها خلال حفل تكريم إدارة وطلاب ومعلمي ثانوية الحدادين في طرابلس بمناسبة فوزها بالجائزة الأولى في اللغة العربية، رأى ريفي أن الحزب «سقط سقوطاً مدوّياً في سوريا ولبنان واليمن والعراق»، داعياً إلى «إنقاذ ما تبقى من حياة هذا الوطن».
وقال ريفي مخاطباً قيادات الحزب: «كفى مكابرة وكفى وهماً، فليس هناك تكافؤ مع العدو الإسرائيلي، ولا عاقل يخوض معركة غير متكافئة». ووصف بيان الحزب الأخير بأنه «مرفوض وطنياً وغير مقبول نهائياً»، مؤكداً أن «لا أحد سلّم الوطن ليكون تحت قيادتكم أو أمركم».
واعتبر أن السياسة التي اتبعت في السنوات الماضية «أخذت الشعب اللبناني رهينة»، مشدداً على أن اللبنانيين «لا يقبلون أن يدفعوا ثمناً باهظاً بسبب سياسات مرهونة لولاية الفقيه». وأكد أن اللبنانيين «ليسوا إيرانيين ولن يكونوا وقوداً للمشروع الإيراني»، واصفاً هذا المشروع بأنه «وهمي وغير واقعي»، فيما «تفاوض إيران الولايات المتحدة وتستخدم أدواتها الإقليمية كوقود لمشروعها».
وأشار ريفي إلى اتصالات وتحركات دبلوماسية دولية وإقليمية من مصريين وفرنسيين وألمان وسعوديين، قائلاً إنهم «جاؤوا ليحموا الملف اللبناني ويحذروا»، فيما «الدولة الإسرائيلية جاهزة للرد، والتحركات الجارية من جانب حزب الله تتم فوراً، لا لاحقاً».
وتوجّه إلى من سمّاهم «قيادة السلاح» بالقول: «ارحموا شعبكم وأهلكم وبيوتكم. فالسلاح الذي لا يحمي قيادته لا يقدر أن يحمي بيته أو منطقته»، مؤكداً أن «هذا السلاح غير قادر على الدفاع عن الوطن بالشكل المطلوب».
وفي ما يتعلق بشرعية حمل السلاح، شدّد ريفي على أن «الشرعية والقرار يجب أن تكون بيد مؤسسات الدولة المنتخبة»، مضيفاً: «لدينا رئيس جمهورية، ورئيس حكومة، ورئيس مجلس نواب، ومجلس نواب، وحكومة، وهذه السلطات وحدها مفوضة لتقرير مصيرنا. لا نعيم قاسم ولا حسن نصرالله يقرران مصير اللبنانيين».
وختم ريفي قائلاً: «إذا كانت هناك أوامر لإحراق البلد بأوامر إقليمية، فنحن لن نحرق أولادنا من أجل أحد».
زر الذهاب إلى الأعلى