حواراتفن

النجمة شكران مرتجى : أنا أدين للصحافة بالكثير من الاحترام و تكريمي في الموريكس دور لقاح ضد أيّٰ هزيمة !

حوار خاص

في حوار خاص مع صحيفة “Arabic Daily News”، تتحدث النجمة شكران مرتجى عن تأثير أعمالها الدرامية في ذاكرة الجمهور، مشيرةً إلى شخصية “فريدة الأسعد” التي تعتبر نقطة من أهم نقاط التحول في مسيرتها الفنية. تتناول أيضاً ردودها على المتنمرين بشأن إطلالتها في برنامج “Ohlala”، و تتحدث عن لحظة تكريمها في “الموريكس دور”. كما تستعرض أعمالها المرتقبة في رمضان 2026، معبرةً عن امتنانها للصحافة بقولها: “الصحافة والفنان خطان متوازيان، وأنا أدين لها بالكثير من الاحترام.” وتوجه رسالة ملهمة للشباب.

 

شكران مرتجى، أي طرفة العبد، وأمل، وشامية، وأخيرًا فريدة الأسعد ورندة، هذا التنوع لم يكن مجرد تنوع فقط، بل كان له تأثير وأثر في ذاكرة الجمهور. كيف تصف شكران هذا التأثير؟

حقيقةً، الأثر والتأثير أمران يتعلقان بالجمهور، لكنني ألمسه من خلال لقاءاتي مع الناس في الشارع وفي أي مكان، عندما ينادونني بأسماء الشخصيات، وخاصة تلك التي ذكرتها. أشعر بسعادة كبيرة، وخاصة عندما تكون الشخصية جديدة، فأنا أتأكد أن الشخصية قد وصلت إلى الجمهور، وهذا التأثير مهم جداً لكي نكمل.

فريدة الأسعد في “لعبة حب”، هل هي نقطة تحول في مسيرة شكران كونها التجربة الأولى الناجحة في الدراما المعرّبة؟ وماذا عن ستايل فريدة الذي لم يعتد عليه الجمهور؟

فريدة الأسعد تُعتبر واحدة من نقاط التحول في مسيرة شكران، وهناك العديد من نقاط التحول، ولكن من بينها فريدة، لا شك أنها كانت لها تأثير كبير عربياً، خاصة في جيل معين كالمراهقين والمراهقات الذين تابعوا قصة الحب في العمل. صحيح أن هذه كانت تجربة أولى ناجحة بشدة، وأتمنى أن تتكرر هذه التجربة. ستايل فريدة الأسعد كان مفترضاً أن يكون كذلك، ولا يمكن أن ينجح إلا إذا كانت ترتدي الكاريكتير الخاص بها، مع شخصيتها وغرورها ونرجسيتها. هي امرأة أحوالها المادية تسمح لها بالتغيير، فالشخصية هي التي فرضت ستايلها، بالإضافة إلى وجود الستايلست ورأي المخرج ورأي الجهة المنتجة التي كانت تدقق على أصغر التفاصيل في إطلالات فريدة من الألف إلى الياء.

رأينا دموعك وتكريمك في حفل الموريكس دور، وكان التكريم مفاجأة من العيار الثقيل للجميع، ولك أيضًا. أخبرينا عن هذه اللحظة.

لحظة الموريكس دور كانت لحظة استثنائية في حياتي، ربما من أكثر المرات التي بكيت فيها فرحاً، عندما تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية، وعندما حصلت على البكالوريا، وعندما تم تكريمي أكثر من مرة. لكن لحظة الموريكس كانت الأكثر تأثيراً وفرحاً، وقد جاءت في وقت كنت بحاجة فيه إلى جرعة زائدة من الفرح، لأن الظروف والأشياء التي تحدث حولي أثرت عليّ. لكن لحظة الموريكس أعطتني لقاحاً ضد أي خذلان أو هزيمة أو أي شيء سلبي يحدث معي، لأن الحياة تحتوي على أيام حلوة وأيام مرّة، وليست دائماً جميلة. لكنني كنت بحاجة لما حدث في الموريكس حتى أعود قوية لثلاثين سنة أخرى، إن شاء الله.

ماذا ترد شكران مرتجى على المتنمرين و أصحاب التعليقات السلبية و المجرحة بالأخص بعد طرح شارة برنامج OHLALA بصوتك و إطلالاتك الجريئة نوعاً ما ؟

بالنسبة للرد على المتنمرين والتعليقات السلبية، فهذا موضوع لا ينتهي. إطلالتي لم تكن جريئة، بل كانت استعراضية، والبرنامج يحمل كاريكتير فريدة الأسعد، التي هي شخصية استعراضية تتزين وتستعرض حالها مع كلمتها الشهيرة “Ohlala”. وهذه الكلمة يجب أن تخلق حالة من البهرجة والترف في اللوك. لقد غنيتها بصوتي لأنني أحب الغناء، أما عن الإعداد والإخراج، فهو من المحطة المنتجة، وليس أنا من قررت عمل الشارة. وقد اعتدنا على ذلك، والآن بعد عرض عدة حلقات، لم يعد لدى الناس مشكلة. كان الاستعراض فقط في الشارة، بينما إطلالتي في الحلقات ليست استعراضية، حيث أظهر بإطلالتي كاملة، وبعدها أجلس خلف الطاولة لمحاورة الضيف.

شكران مرتجى، بطلة رمضان 2026 في عدة أعمال، أهمها “عيلة الملك” و”اليتيم”. هل ستقدم شكران أدوارًا مختلفة عما قدمته سابقًا؟

بالطبع، سيكون هناك أدوار جديدة مختلفة، وطبعاً لا تشبه الأعمال السابقة. لكن بعد 31 سنة، لا بد أن تكون هناك تقاطعات بين الأدوار والشخصيات، مع وجود خصوصية لكل دور. شخصيتي في “اليتيم” بدور ديبة تختلف تماماً على صعيد المضمون، ولكن قد تتقاطع مع أحد الأدوار التي لعبتها أو التي لعبها فنانون آخرون. أما شخصيتي في “عيلة الملك سندس”، فستحمل تقاطعات مع أدوار قمت بها سابقاً، ودائماً نسعى للتجديد. إن شاء الله، تحظى الشخصيتان بإعجاب الناس، لأنهما تمثلان تحدياً جديداً ودورين مختلفين تماماً.

للصحافة دور مهم في حياة الفنان، وشكران مرتجى مرغوبة ومحبوبة من قبل الصحافة ومقدرة لها. ماذا تعني لك الصحافة، وماذا عن الفنان الذي لا يقدرها؟

بالطبع، الصحافة والفنان خطان متوازيان لا يستطيع أحدهما الاستغناء عن الآخر. بالنسبة لي، كان أول دعم لي من الإعلام والصحافة، وبالأخص عندما بدأت مشواري الفني، حيث كانت الصحافة مكتوبة، مثل الجرائد كـ”الثورة” و”الوطن” والجرائد الحكومية. ومن ثم تلقيت الدعم من المواقع الإلكترونية والصحفية العربية والمحلية، وهذا يشكل حافزاً للفنان. لكن اليوم، أصبحت الصحافة تحليلية للأدوار والشخصيات، خاصة في شهر رمضان، بينما في باقي أيام السنة، هي عبارة عن صحافة إخبارية تتناول آخر النشاطات التي يقوم بها الفنان. وأنا أدين للصحافة بالكثير من الاحترام، وكلمة “صحفي” ليست كلمة بسيطة. أنا أحب الصحافة كثيراً، وكنت أتمنى أن أمارسها يوماً ما قبل أن أتمنى أن أكون فنانة.

في الختام، ما هي رسالة النجمة شكران مرتجى لجيل الشباب بشكل عام، ولكل طموح بدخول عالم الفن والتمثيل بشكل خاص؟

رسالتي لجيل الشباب بشكل عام هي أن يبتعدوا عن التنمر والأمور السلبية التي تنتجها وسائل التواصل الاجتماعي، وأن يتجهوا نحو الأمور الإيجابية، لأن وسائل التواصل تحمل الإيجابية أيضاً. كما ينبغي عليهم الابتعاد عن السلبية والأشياء التي تسبب لهم الإحباط. دائماً حاولوا أن يكون لديكم هدف في حياتكم، ويجب أن يكون هذا الهدف متوازياً مع العائلة، مع الحرص على التواجد معها وأخذ الرأي والخبرة والنصيحة من العائلة، وحتى من الأصدقاء. لكن برأيي، العائلة هي الأساس.

لكل شخص طموح بدخول عالم الفن والتمثيل، أتمنى له التوفيق والنجاح، وأقول له أن يتبع الخطوات الصحيحة حتى يكمل ويصل إلى المكان المناسب. وطبعاً، يجب أن يمتلك الموهبة، لأنه بلا موهبة لا يستطيع أن يتابع ويكمل، فالموهبة هي التي تطيل مشوار الفنان ومسيرته، وبلاها يكون المشوار قصيراً، وحتى الحظ سيكون قليلاً لأنه يعتمد عليها. كما يجب الاهتمام بالدراسة والثقافة العامة، فهذا أمر جداً مهم. يجب أيضاً مواكبة كل جديد من أفلام وأعمال درامية بالحد الممكن، وأن يكون مراقباً جيداً لكل شيء، لأن كل هذه الأشياء تفيده.

إعداد: محمد وسوف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى