عندما كنت في السادسة من عمري كنت أريد أن أصبح رائدة فضاء كنت اصعد على السطح سرا أحاول التقاط القمر أو الدخول إليه كان يبدو كبيراً جداً من الأسفل وقريبا وكنت أنا صغيرة أقول سأدخل إليه بسهولة
بعد أن دخلت إلى مدرسة الأونروا فقدت الأمل بل تحطمت آمالي بسبب المعاملة السيئة التي كنا نتلاقها من المدرسين جميعهم كانوا مرضى نفسيين فغيرت الحلم إلى طبيبة جراحة ومن ثم إلى شيف في الثانوية قررت دراسة الحقوق وبسبب أمي بدلت رأي وبعد أن أنهيت دراستي الجامعية أريد الأن أن أصبح لاجئة في أي بلد أوروبي فشكراً لبلاد تحطم أحلام الطفولة بجعلنا نبحث عن حقنا في الأمان والاستقرار ونتناسى ما كنا نحلم به.
وبعد أن كبرت أدركت اننا شعوب لم تهتم بالأرض حتى ترتاد الفضاء ليس لدينا منظومة أرضية ليكون لدينا منظومة فضاء على غرار ناسا أو التي كانت في الاتحاد السوفيتي اراضينا تنتهك يوميا واحلامنا تجهض قبل أن ترى النور.
جميعنا رواد فضاء وحلم الطفولة تحقق بالارواح التي زهقت في هذه الاوطان ارواحنا ارتادت الفضاء بطريقها نحو السماء وبذلك يكون حلم الطفولة قد تحقق لا فرق بين صاروخ فضائي أو صاروخ سكود يجعل منك أشلاء ولا فرق بين بدلة الرجل الفضائي البيضاء ولا بين الكفن ولا فرق بين سطح القمر وسطح القبر.
كل الأطفال الذين ماتوا يجب أن يكتب على قبورهم ماتوا وهم يحلمون أن يصبحوا كيوري غاغارين ودوق فليد .
زر الذهاب إلى الأعلى