رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال أعمال مؤتمر «الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة» في الأردن

- نهج التدمير الذي تتبعه إسرائيل لا سابق له في التاريخ، ونختبره يومياً في لبنان على أرض جنوبنا الغالي التي ارتوت بدماء الشهداء والجرحى وباتت أرضاً محروقة بحمم الإجرام في ارتداد للمخطط التدميري في غزة واستكمالاً له.
- نناشد دول العالم التدخل بكل قوة لوقف ما يحصل بعد 75 عاماً من تجاهل حقوق الفلسطينيين، على أمل أن يكون قرار مجلس الأمن الرقم 2735 الذي صدر بالأمس، والذي نرحّب به باسم الدولة اللبنانية، الخطوة الأولى ولو متواضعة نحو الاستقرار من أجل الوصول إلى السلام المرتجى بنيل الفلسطينيين حقهم في دولتهم المستقلة، وكل ما عدا ذلك مشاريع لن يُكتب لها النجاح، ولا يمكن فرضها بقوة الواقع أو واقع القوة.
- لبنان تعوّد أن يستشعر الوجع العربي وأن يحمل قضايا العرب لأنهم أهله وأسرته ودفع أثماناً باهظة من أرواح أهله وبناه التحتية، وهو مستعدّ اليوم لإغاثة مصابي غزة، خاصة الأطفال، في مستشفياته ومؤازرتهم تعبيراً عن تضامنه معهم، إضافة إلى المساعدة في تجهيز كوادر طبية وتأهيلها للتعويض عن قتل إسرائيل لمئات العاملين في القطاع الصحي.
- مستعدون للتعاون مع السلطة الفلسطينية لإنجاز الترتيبات الإدارية اللازمة لتسهيل عبور الجرحى لمعالجتهم ومن ثم عودتهم معافين سريعا إلى بلادهم.
- جنوبنا وأهله في نكبة حقيقية لا وصف لها والعدوان المستمر يمعن في القتل والتدمير والحرق الممنهج محوّلاً جنوب لبنان أرضاً قاحلة ومحروقة. ولذلك فأنا أعرض عليكم هذا الأمر لتكونوا، كما كنتم دائما، مع بلدكم الثاني لبنان وكلني ثقة في أنكم لا تقصّرون في ذلك من مدّ يد العون والمساعدة وإصلاح الأضرار ومساعدة الناس ودعمهم في إعادة الإعمار والثبات لأنّ لبنان الرمز سيبقى بلداً مهما لكم مهما عصفت الأزمات.




