مقدمة النشرات المسائية للقنوات اللبنانية

Otv
أن يرفض سمير جعجع وسامي الجميل المشاركة في حوار او تشاور وطني يدعو اليه نبيه بري حول الملف الرئاسي، بصفته رئيساً لمجلس النواب، امر قد يكون مفهوماً لدى بعض مناصري القوات والكتائب، ولو أن البعض الآخر منهم يكرر السؤال عن الازدواجية المعتمدة بين القبول بالحضور في جلسات سابقة مماثلة، منها مثلاً في مرحلة الفراغ الرئاسي السابق عام 2014، والرفض اليوم.
أما أن يقاطع رئيسا حزبي القوات والكتائب بما يمثلان، لقاء من مستوى ما شهده الصرح البطريركي في بكركي اليوم، فأمر غير مفهوم، يمكن ضمُّه بكل راحة ضمير إلى سلسلة الغرائب والعجائب المتحكمة بالوضع السياسي اللبناني والمسيحي في السنوات الاخيرة.
فمقاطعة لقاء بكركي اليوم، مهما قُدم لها من ذرائع وصيغ لها من تفسيرات، هي عملياً مقاطعة للقاء مناسبتُه زيارة أمين سر حاضرة الفاتيكان، ممثل قداسة البابا فرنسيس الكاردينال بييترو بارولين، الذي سبق وأعلن أنه سيحاول القيام بجهد لإخراج لبنان من الأزمة.
ومقاطعة لقاء بكركي اليوم، هي ايضاً مقاطعة لرأس الكنيسة المارونية، الذي استضاف لقاء اراده جامعاً، إدراكاً منه للخطر الداهم الذي يحاصر لبنان منذ سنوات، والذي تفاقمت خطورته منذ سنة تقريباً بفعل التطورات الدموية على ارض الجنوب.
ومقاطعة لقاء بكركي اليوم كذلك، هي مقاطعة لسائر المكونات اللبنانية، التي لبى رؤساء طوائفها الدعوة، ليقابلوا بسلبية مطلقة، لم يعد اللبنانيون يفهمون أهدافها، او يعرفون مسارها، او يدركون مبتغاها، لأنها بشكلها الحاضر لا تعدو بالنسبة اليهم كونها مجرد تعطيل للتعطيل، وتمديد للمراوحة والفراغ.
واذا كانت لموقف المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى حيثيات معروفة، عبَّر عنها اصحابها، فماذا يريد المقاطعون المسيحيون؟ سؤال صار مطروحاً بقوة في اوساط الرأي العام المسيحي، تماماً كما تسأل اوساط فاتيكانية بشكل عام، وباستمرار، عما يريد المسيحيون في لبنان، وكيف يخططون لتجاوز المرحلة الراهنة، والعبور الى المستقبل، وسط استياء واضح من الموقف السلبي من جانب اوساط الصرح البطريركي.
فإذا كان الحوار الوطني ممنوعاً، والحوار المسيحي-الاسلامي غير مقبول، والحوار المسيحي-المسيحي مضيعة للوقت، ودعوة بكركي والفاتيكان مرفوضة، فما هو المقبول؟ ولماذا رفض سمير جعجع كل المحاولات، ولماذا يصر سامي الجميل على الظهور دائماً بموقع المستتبع للقوات، لا المستقل بقراراته، بما ينسجم مع تاريخ بحجم تاريخ حزب الكتائب… اسئلة وتساؤلات، طرحتها اوساط سياسية عبر ال او.تي.في. واضعة المشهد برمته برسم الرأي العام اللبناني عامة، والمسيحي بشكل خاص.
Lbci
في حرب غزة، الجيش الاسرائيليّ يواصل عملياته في رفح.
في جبهة الإسناد في جنوب لبنان، يقول مستشار الأمن القوميّ الإسرائيليّ تساحي هنجبي الثلاثاء إنّ إسرائيل ستقضي الأسابيعَ المقبلة في محاولةِ حلِّ الصراع مع حزب الله وإنها تفضل حلًا دبلوماسيًا.
موقفٌ كنديٌ قديمٌ جديد، وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي تقول في بيان “رسالتي للكنديين كانت واضحة منذ بداية الأزمة في الشرق الأوسط: هذا ليس الوقتَ المناسب للسفر إلى لبنان. وبالنسبة للكنديين الموجودين حاليا في لبنان، فقد حان الوقت للمغادرة، بينما تظل الرحلات الجوية التجارية متاحة”.
في الوضع الداخليّ اللبنانيّ، خطفَ مؤتمر بكركي بحضور امين سر الفاتيكان، الأضواء، نجمُ المؤتمر غياب المكوِّن الشيعيّ، وعن بُعد، هاجم المفتي الجعفري الممتاز البطريرك الراعي.
في كلمة الكاردينال بييترو بارولين “أنا هنا اليوم في محاولة للمساعدة في التوصّل الى حلّ لأزمة لبنان المتمثّلة بعدم انتخاب رئيس للجمهورية، من خلال محاولة التوصل الى حلول ٍ تناسب الجميع” .
المفتي الجعفريّ الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي غاب عن المؤتمر، وجَّه برقية إلى الكاردينال بارولين هاجم فيها البطريرك الراعي على مواقفه، فتحدث عن “نداء بعض الرؤساء الروحيين في بلدي الذين يرَون ما تقوم به طائفة الفداء الأكبر ومقاوموها إرهابًا ممقوتًا، ولا يفتأ هذا الصوتُ يطالب بتطبيق قراراتٍ دولية عمليًا تُلزم لبنان من دون إسرائيل بقراراتٍ أممية مطبوخة بسُمِّ الظروف، و يرفع شعار الحياد”.
ويَبلغ المفتي قبلان ذروة التصعيد فيقول: ” وإذا كانت حماية ُالكنيسة والمسجد وتحريرُ هذا البلد وإغاثة ُمسيحيي سوريا ولبنان وفلسطين وطحنُ أنياب الجيش الصهيونيّ إرهابا ً فنحن أهلُ الإرهاب وأسيادُه”.
كلام المفتي قبلان قوبل بالصمت.
في ملف الكلية الحربية، للمرة الأولى يخرُج قائد الجيش على صمته فيُعلن أنه يُفترَض بالقيّمين الحرصُ على انتظام العمل في الكلية الحربية لتجنب الفراغ وضخُ دم جديد في المؤسسة.




