لما أفاقوا صلوا الصبح فلما انتهت الصلاة نظم الحسين جنوده
فجعل علي الميمنة “زهير بن القين”
وعلى الميسرة ” حبيب بن مظاهر الأسدي،
وثبت في القلب هو واخيه العباس بن علي عليهم السلام
ثم خطب خطبة بليغة في جيش الأعداء يعظهم
ثم عرفهم نفسه حتى لايدعي احد أنه يجهله
وحذرهم من ارتكاب جريمة قتله وعاقبتها الوخيمة التي ستسبب دخوله النار،
فرشقوه بالنبال، فقال لأصحابه قوموا الى الموت الذي لا بد منه،
فتقاتل الفريقان ساعتين قتل على كل انصاره واقاربه وبقي وحيدا فريدا !!
فصاح :
أما من ناصر ينصرنا، أما من ذاب يذب عنا..
ثم جائته اخته زينب برضيعه الطفل عبدالله وقد اشتد به العطش
اسقوه قليلا من الماء وان خفتم ان اشرب الماء فخذوه انتم واسقوه،
فكان أن قائد الجيش “عمر بن سعد بن ابي وقاص” أمر الرامي لديه “حرملة بن كاهل” ان يرمي الرضيع بسهم
فرماه حرملة بالسهم فاصاب عنقه فدخل من هنا وخرج من هناك،
فاخذ الحسين الطفل وأتى به نحو الخيام ودفنه،
ثم بقي وحيدا ،
فقرر الهجوم وبعد قتال شديد أصابه الأعداء بحجر في جبهته
فنزف دما فوقف يستريح ويمسح الدم فروموه بسم اصاب خاصرته، فانحنى يريد اخراج السهم من جهة الظهر
فتجمعوا عليه يضربونه بالسيوف ويطعنونه بالرماح وهو ينزف الدم بغزارة، عندها جاء الشمر ومعه سنان بن انس
فصعد على صدر الحسين فقال له الحسين اسقني شربة ماء يجزيك بها جدي رسول الله يوم القيامة،
فأجاب : دانق من مال يزيد بن معاوية أحب إلي من شفاعة جدك !!!
وكان الشمر في جيش الإمام علي عليه السلام ثم انشق واصبح مع الخوارج يقال ضد الإمام علي.
ومعه مجموعة من الخوارج مثل حجار بن ابجر” وشبث بن ربعي” وحرملة بن كاهل ” وقيس بن الحارث” وقيس بن الاشعث وغيرهم من المرتزقة.
وقد تجمعوا على الحسين فقطع الشمر رأس الحسين ووضعه على رأس الرمح وكذلك قطعت روس اصحاب الحسين واقاربه ووضعت فوق الرماح،
ثم ذهبوا بها الى قصر أمير الكوفة عبيد الله بن زياد بن ابيه ففرح بالرؤس وتشمت بالسبايا من بنات رسول الله صلى الله عليه وآله،
ثم أرسلهم مع الروس إلى الشام للخليفة يزيد بن معاوية ليفرح بدوره بقتل الحسين والتخلص من وجوده لأنه يعتبره منافسه في الحكم، فلو كان الأرمر باختيار الناس لاختاروا الحسين أميرا عليهم لذلك أمر يزيد بقتل الحسين والتخلص منه.
زر الذهاب إلى الأعلى