حزب يغير تكتيكاته والكيان لتوسيع المعركة

*الحزب يغيّر تكتيكاته الهجومية.. والإسرائيليون يتجهّزون لتوسيع المعركة*
حسب ما تشير مصادر متابعة، فإن عملية تفجير حزب الله لإحدى المركبات التي يستقلها جنود من لواء غولاني، هي تطور نوعي في عمليات الحزب. وتشير المعطيات إلى أن الحزب نفذ عملية تسلل لزرع العبوات. وقد فجر العبوة لدى مرور المركبة الإسرائيلية، في إشارة إلى قدرته التسللية، وحضوره على الحدود وحيوية حركته، واستمرار قدرته على البقاء والتمركز هناك للمراقبة والرصد والتفجير. والأهم، أن المركبة انفجرت في الأراضي اللبنانية المحتلة، أي بالمعنى الواقعي هي منطقة خاضعة لسيطرة الإسرائيليين. والمنطقة تقع في القطاع الغربي ويطلق عليها اسم “تل اسماعيل”، قريبة من بلدة الضهيرة وموقع الجرداح الإسرائيلي، وهو الموقع الذي تعرض في أوائل المواجهات لعمليات تسلل من قبل عناصر من كتائب عز الدين القسام، الذين تسللوا باتجاه الموقع الإسرائيلي.
تشير هذه العملية إلى أن حزب الله بدأ يغير من تكتيكاته العسكرية وينتقل الى مرحلة جديدة، باستهداف الجنود الإسرائيليين بشكل مباشر. هذا بلا شك سيدفع الإسرائيليين للاستنفار أكثر، وسينقل المواجهات إلى مرحلة جديدة، خصوصاً أن الإسرائيليين يواصلون إجراء المناورات العسكرية التي تحاكي حرباً مع لبنان أو مع جبهات مختلفة.
وهذا ينذر بالمزيد من التصعيد أيضاً. خصوصاً في ظل المعلومات التي تتحدث عن تلقي لبنان المزيد من الرسائل الإسرائيلية عبر قنوات مختلفة، حول اعتماد سياسة الأرض المحروقة. وهو ما بدأ يحصل في بعض قرى الجنوب، من خلال استهداف طرقات عامة وقطعها، كما حصل بين الضهيرة وعلما الشعب، ويارين، وحولا وغيرها.
وتتضمن الرسائل أيضاً تهديدات إسرائيلية جديدة حول توسيع المعركة، وأن إسرائيل ستصعد من عملياتها العسكرية النوعية، من خلال تكثيف غاراتها الجوية، في حال عدم الوصول إلى صيغة حل، وهو ما حصل باتجاه النبي شيت، أو أعالي جزين، كما حصل في اليومين الماضيين في جبل صافي، وجبل الريحان، وسجد.
حزب الله يضع هذه الرسائل في خانة التهديد والتخويف، لكنه في الوقت نفسه يتحضّر ويتخذ كل الاستعدادات اللازمة تحسباً لحصول تطور



