رأى رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي، أن “ثمة تغيرا جذريا يحصل في مسيرة التاريخ المعاصر، فهذا الصمود الاسطوري والاعداد الاستثنائي والصبر والمصابرة في غزة وسائر فلسطين ودول المحور الصامد، ومن جهة اخرى تواطؤ مع العدو الصهيوني والاستكبار الاميركي، لم يحصل مثله قبل الآن في العالمين الاسلامي والعربي، في مقابل قدرة هائلة واستثنائية هائلة للكيان الصهيوني في استنفار العالم”.
وقال: “يستطيع نتنياهو ان يخالف الرغبات الاميركية، بل ان يجر العالم كله ليخدم اهدافه التدميرية العنصرية الدنيئة. نحن على ابواب النصر المبين بإذن الله، استشهاد هنية، وردة الفعل العارمة في كافة انحاء العالم الاسلامي ثم انتخاب يحيى السنوار بالاجماع والترحيب باختياره من الجميع علامة فارقة على طريق النصر”.
اضاف: “من المؤسف ان ثمة جهات لبنانية تبذل قصارى جهدها لخدمة العدو الصهيوني، دون ان يتعلموا من التجارب السابقة، كما ان من يجهل التاريخ القريب لا يحق له ان يتحدث عن 1400 سنة، ان جزين كانت بلدة شيعية حتى فتنة 1840، وكذلك كثير من المناطق في لبنان، تغير سكانها واهلها وفق الفتنتين الاكبر في تاريخ لبنان الحديث 1840 و 1860”.
وتابع: “ان التاريخ الاسلامي ناصع فيما يعني الحفاظ على الوجود المسيحي، منذ فتوى الامام الاوزاعي المشهورة حوالي العام 137هـ، وصولا الى المطران غريغوريوس حجار الذي قصد الباب العالي في اواسط القرن التاسع عشر، ليبني كنيسة الكاثوليك التي لا تزال ماثلة اليوم في صيدا”.
وختم: “ان وجود الكنائس والاديرة والمقامات الدينية المسيحية في قلب الجغرافيا الداخلية لكافة المدن الاسلامية الكبرى، اكبر دليل على الموقف الاسلامي الواضح من التعاون مع الاخوة المسيحيين والحفاظ على خصوصيتهم”
زر الذهاب إلى الأعلى