الرأي
نفق المواساة: مشروع هذي دمشق أم ترند هزي دمشق!

” لقمة في بطن جائع خيرٌ من بناء ألف جامع “
يتداول الناس هذه العبارة بكثافة على مدار الساعة بعد دخول نفق المواساة الخدمة رسمياً، بتكلُفة فاقت التقديرات بأضعاف، حيث بلغت 70 مليار ليرة سورية وأثار الجدل ارتفاع التكلفة أكثر من ضعف الأرقام المعلنة في بداية طرح المشروع إذ تحددت بقيمة 26 مليار ليرة سورية.
وعلى الرغم من أن النفق الجديد يعتبر إنجازاً حضارياً وخدمياً هاماً، إلا أن الناس ركزت على جوانب سلبية ولاحقت الترهات كالسخرية من عبارة ” هزي دمشق “، فأشعلت هذه العبارة مواقع التواصل الاجتماعي و التركيز على هذه الجوانب هو كالنار في الهشيم.
وعلى صعيد آخر هذا المشروع يعكس الجهود المبذولة لحكومة عانت من أزمة سياسية واقتصادية، بل وفي ظل حرب وحصار، ولا يعني أن الدولة أهملت تلبية احتياجات ضرورية للمواطنين.
بطريقة إيجابية، فهي اتخذت منحى لحل مشكلة الازمة المرورية واعتبرته مشروع يخفف من ازدحام هذه المنطقة لتحسين معاناة يعيشها المواطن السوري كل يوم، حيث يربط مشروع نفق المواساة بين مناطق حيوية في محافظة دمشق وتحديداً منطقة كفرسوسة ومنطقة المزة، وكذلك أيضاً للقادمين من مشروع دمر. مما ساهم في حل مشكلتين وهما تقاطع طريق القصر وتقاطع طريق المواساة. ولم يتوقفوا عند حل المشكلات المرورية إنما جعلوا منه مشروع تطويري من أجل تحديث البنية التحتية ولإنجاز خط المياه الأضخم في دمشق والذي من خلاله تم إنشاء خطوط صرف صحي وتجديد خطوط المياه بالإضافة لتنفيذ مشروع خط المياه 1200.
هل كانت ميزانية ضخمة ولقمة يحتاجها المواطق السوري أم يجب أن ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس وهل بدلاً من التهليل لمشروعات تنفذ في الخارج ووصففها كإنجاز علينا أن نقدّر الجهد الهائل الذي بذله العمال في إنشاء هذا المشروع الضخم ونشكرهم على ماصنعت أيديهم.
لنكن مصدر دعم لأي خطوة تجعل من بلادنا أفضل ولنضع بالحسبان أن هذا المشروع هو البداية والقادم أجمل.



