أخبار لبناناخبار سوريامقالات

إسرائيل تلعب في الصحن الدرزي في سوريا ولبنان

قبل نحو 60 عامًا، حلمت إسرائيل بدعم انفصال الدروز عن سوريا، وعملت على إحياء دولة جبل العرب الدرزية التي كانت قد تأسست في 1921. بعد حرب 1967، بذلت إسرائيل جهودًا لإشعال تمرد درزي ضد النظام السوري، اعتقادًا منها بأن ذلك سيضر بالوحدة العربية. وقد استثمرت إسرائيل في دروز فلسطين، ومن بينهم الشيخ موفق طريف، الذي أصبح أحد أبرز الحلفاء لإسرائيل، وسعى لتوسيع نفوذه إلى داخل سوريا ولبنان، حيث قام بنقل الأموال من إسرائيل إلى رجال الدين الدروز في لبنان وسوريا.

 

أدى النزاع في سوريا إلى توسع نفوذ طريف في السويداء، مع تشكيل مجموعات ومشاريع انفصالية تدعو للحكم الذاتي، بما يشبه إدارة “قسد” في شمال شرق سوريا. وُجهت انتقادات من زعيم الدروز في لبنان، وليد جنبلاط، الذي أعرب عن مخاوفه من محاولات إسرائيل إقامة دولة درزية في المنطقة. وأكد جنبلاط ضرورة التصدي لهذه المحاولات، محذرًا من تداعيات تقسيمية على سوريا ولبنان.

 

على خلفية هذه التطورات، عقد جنبلاط اجتماعًا مع مشايخ دروز في سوريا لمناقشة التصدي للمشاريع الصهيونية، مؤكدًا أن “المشروع الإسرائيلي” يهدد هوية الدروز في سوريا. وقد دافع جنبلاط عن موقفه الرافض للانفصال، معربًا عن رفضه لأي محاولات لإقامة دويلة درزية مدعومة من إسرائيل.

 

في المقابل، رد رئيس “حزب التوحيد العربي” وئام وهاب على تصريحات جنبلاط، مشيرًا إلى أن الشيخ موفق طريف يمثل عددًا كبيرًا من الدروز في سوريا، موجهًا انتقادات لجنبلاط بشأن تعامله مع النظام السوري الجديد، مع تلميحات إلى أن بعض الفصائل السورية قد تسعى لتقويض الاستقرار.

 

تدور هذه المناقشات في سياق تحول الأحداث في سوريا ولبنان، حيث يسعى البعض لإيجاد حلول انفصالية تحت رعاية إسرائيلية، بينما يبذل آخرون جهدًا للحفاظ على الوحدة الوطنية والهوية العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى