كتبت زينة ركين
نفتح هواتفنا كل يوم، ونجد أنفسنا وسط عالم مليء بالصور الجميلة، الضحكات المتألقة، والأماكن الساحرة.
الجميع يعيش حياة مثالية، أو هكذا يبدو! لكن هل هذه هي الحقيقة فعلًا؟ أم أنها مجرد لقطة من فيلم مصنوع بعناية؟
في عصر السوشيال ميديا، أصبح من السهل تعديل الواقع ليبدو أجمل، أكثر نجاحًا، وأقل فوضوية.
صورة صباحية مع فنجان قهوة بجانب نافذة مطلة على البحر، ابتسامة مشرقة في لحظة مثالية، أصدقاء يستمتعون بوقتهم دون أي هموم.
ولكن ما لا نراه هو الجانب الآخر من القصة: الفوضى التي سُحبت خارج إطار الصورة، التعب خلف الابتسامة، والوحدة التي قد يشعر بها البعض رغم كل تلك “المثالية” المعروضة.
المشكلة ليست فقط في الأشخاص الذين يعرضون هذه الصور، بل في التأثير الذي تتركه علينا كمتابعين. نبدأ لا شعوريًا في مقارنة حياتنا الواقعية – المليئة بالتحديات والمشاعر المختلفة – بتلك الصور المصقولة، فنشعر وكأننا لسنا ناجحين بما فيه الكفاية، أو أن حياتنا تفتقر إلى السحر الذي نراه على الشاشات.
لكن الحقيقة؟ لا أحد يعيش حياة مثالية طوال الوقت. حتى من يظهرون في أجمل اللحظات لديهم أيام صعبة، شكوك، وتحديات مثل أي شخص آخر. السوشيال ميديا ليست إلا نسخة منقحة للحياة، وليست الحياة ذاتها.
لذا، في المرة القادمة التي تجد نفسك تقارن حياتك بما تراه على الإنترنت، تذكر أن الواقع ليس كما يبدو على الشاشة. عش حياتك كما هي، وليس كما يجب أن تبدو!
زر الذهاب إلى الأعلى