د.تهامة المعلم في حوار خاص تحت عنوان ” الضغوط النفسية و تأثيرها على التحصيل العلمي “

في لقاء صحفي أجراه الصحفي محمد وسوف مع دكتورة علم النفس تهامة المعلم حول تأثير الضغوط الاجتماعية والنفسية على تحصيل الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي تحدثت الدكتورة تهامة المعلم عن الضغوط العامة التي يعاني منها الطلبة، حيث تشمل الضغوط الأكاديمية مثل صعوبة المواد الدراسية وكثرة المنهاج والاختبارات، بالإضافة إلى الالتزام بساعات التعليم الخصوصي. كما أشارت إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ونظام الامتحانات كعوامل ضاغطة. وأوضحت أن الضغوط الاجتماعية المرتبطة بالأهل والزملاء والتوقعات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً، إلى جانب الضغوط النفسية التي تتعلق بالشخصية المضطربة للطلاب. كما أكدت على تأثير الوضع العام للبلد، الذي أدى إلى فقدان الأمن والاستقرار، مما ساهم في خلق بيئة فوضوية أمام إنجاز الطلاب.
أوضحت “المعلم” أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي يلعب دوراً أساسياً في توفير بيئة تعليمية جيدة. غياب هذا التوازن يؤدي إلى تحديات كبيرة في جودة التعليم، حيث تعاني الأسر من عدم القدرة على تأمين مستلزمات التعليم. كما أن الوضع الاقتصادي المتدني يؤثر سلباً على الجانب الغذائي للطلاب، مما ينعكس على صحتهم وأدائهم الدراسي.
أكدت الدكتورة تهامة أن الضغوط النفسية تؤثر بشكل كبير على التحصيل الدراسي، حيث يضعف القلق من قدرة الطلاب على التركيز، ويؤدي التشتت الذهني إلى صعوبة تخزين المعلومات واسترجاعها. كما أن الخوف من الأسئلة وضغوط الأهل تزيد من اضطراب الطلاب، مما يؤثر سلباً على أدائهم في الامتحانات.
أشارت الدكتورة تهامة إلى أن نسبة النجاح المتدنية، التي وصلت إلى 49% في سوريا ، تعكس حالة الفوضى وعدم الاستقرار الاجتماعي. وأكدت على أهمية احتواء الطالب ومنحه فرصة ثانية للنجاح، مشددة على ضرورة تحديد نقاط الضعف ومساعدة الطلاب على تحسينها.
دعت “المعلم” الأهل إلى تقديم الدعم والتشجيع للطلاب، ومساعدتهم على فهم أسباب الفشل وتحويلها إلى فرص للتعلم. كما أكدت على أهمية توفير بيئة اجتماعية داعمة لتعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم، واعتبار الفشل جسر عبور نحو النجاح.
إعداد : محمد وسوف




