مجاعة غزة تهز صورة إسرائيل عالميًا… وتضعف شرعية العملية العسكرية
يمضي الجيش الإسرائيلي نحو احتلال مدينة غزة والمناطق الوسطى تنفيذًا لأوامر الحكومة، رغم معارضة المؤسسة العسكرية لذلك، وسط اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتلاعب بمسار المفاوضات عبر طرح فكرة “الصفقة الشاملة” بدلًا من الموافقة على اتفاق جاهز أقرّته حماس.
في تطور خطير، تستعد منظمة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابعة للأمم المتحدة لإعلان وجود “آفة مجاعة” في قطاع غزة، وهو ما يعتبره خبراء القانون الدولي في تل أبيب ضربة موجعة لشرعية إسرائيل الدولية، قد تؤدي إلى تصاعد ضغوط من أوروبا وحتى واشنطن لوقف الحرب.
وتُعد هذه الخطوة مفصلية، خصوصًا أن المنظمة نفسها كانت قد نفت وجود مجاعة في تقريرها السابق في يوليو 2024، ما جعلها مرجعًا تدافع به إسرائيل عن نفسها. لكن تقريرها الجديد، المبني على معطيات حديثة وتواصل مباشر مع الجانب الإسرائيلي، يقرّ بوجود أكثر من 20% من سكان القطاع يعانون من الجوع، مع تسجيل حالات وفاة بسبب المجاعة.
إسرائيل بدورها أعدّت حملة مضادة، متهمة حماس بنهب المساعدات، بينما أنتج منسق الحكومة غسان عليان فيلماً دعائياً يُظهر جهود الجيش في تقديم الطعام للمواطنين. إلا أن مراقبين دوليين يرون أن هذه الحملة لن تغير من واقع الإدانة المرتقبة.
في الداخل الإسرائيلي، تصاعد الغضب من نتنياهو، إذ اتهمه منتدى عائلات المحتجزين بإفشال صفقات لإطلاق سراح أبنائهم، لأسباب حزبية وشخصية. كما بثت قناة 13 شهادات من مسؤولين أميركيين وإسرائيليين سابقين يؤكدون أنه أجهض صفقات تبادل أسرى ووقف إطلاق نار.
حتى بعض ضباط الاحتياط المرسلين إلى غزة تساءلوا علنًا: “هل نقاتل من أجل أمن إسرائيل أم لأجل حكومة نتنياهو؟”




