“حصرية السلاح” تدخل مرحلة التنفيذ… والمواجهة السياسية تشتد!

يشهد لبنان حراكًا دبلوماسيًا غير مسبوق حول ملف حصرية السلاح بيد الدولة، بدفع دولي وعربي واضح، مع اقتراب زيارة الوسيط الأميركي السفير توم برّاك، الذي سيصل إلى بيروت آتيًا من إسرائيل الثلاثاء المقبل، حاملاً رد تل أبيب على الورقة الأميركية المعدّلة لتطبيق القرار الدولي 1701.
ومن المرتقب أن يلتقي برّاك كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيسَي البرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام، بمشاركة شخصيات أميركية بارزة، في ظل مساعٍ لبنانية لإقناع المجتمع الدولي بالتزام الدولة اللبنانية بتوحيد قرار السلاح.
على الأرض، بدأت خطوات جمع السلاح الفلسطيني من المخيمات، رغم محدوديتها الرمزية، وسط رفض من بعض الفصائل كـ”حماس” و”الجهاد الإسلامي”، ودعم علني من منظمة التحرير. ويُتوقع أن تُستكمل العملية تدريجيًا، رغم تحفظات وشكوك حول جدواها.
أما داخليًا، فـ”حزب الله” يرفض البحث في الاتفاق المعدّل ويُصر على التمسك بسلاحه، معتبرًا أن أي نقاش في شأنه يجب أن يكون من خلال استراتيجية دفاعية وطنية. وقد نقل نائب في “الثنائي الشيعي” أن الحزب يرفض تسليم أي قطعة سلاح بالقوة، مع قبوله المبدئي بالحوار، ورفض واضح لتطبيق فوري لحصرية السلاح.
وتعقد الأنظار على جلسة مجلس الوزراء في 2 أيلول المقبل، حيث ستُناقش خطة الجيش لتطبيق مبدأ حصرية السلاح على ثلاث مراحل، وسط مرونة حكومية تجاه الجدول الزمني، ومراهنة رئاسية على تغيير محتمل في موقف “حزب الله” رغم غياب أي مؤشرات حتى الآن.




