أجرى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، سلسلة لقاءات سياسية وإعلامية في طهران، على هامش مشاركته في المؤتمر الـ39 للوحدة الإسلامية. والتقى الخطيب بشخصيات بارزة، منها الشيخ محمد حسن أختري، حيث جرى التداول في قضايا لبنان والمنطقة.
وفي جلسة العمل الرئيسية للمؤتمر، اقترح الخطيب تشكيل مجلس دائم بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات، وإنشاء هيئة علمائية مشتركة من السنة والشيعة لتوحيد الرؤى الإسلامية، مشددًا على ضرورة تفعيل التعاون الإيراني السعودي كمفتاح لأي مشروع وحدوي فعّال.
في أحاديثه الإعلامية، أكد أن فشل اتفاقات السلام التقليدية ألهم الشعوب العربية خيار المقاومة كطريق لاستعادة الحقوق، مستعرضًا دور الثورة الإسلامية في إيران في إحياء روح الجهاد ضد الاحتلال الإسرائيلي، ونشوء المقاومة اللبنانية. كما اعتبر أن عملية طوفان الأقصى شكّلت تحولًا استراتيجيًا، وأن إسرائيل باتت تسعى لتعويض فشلها العسكري عبر السياسة.
ورأى أن إسرائيل فشلت في استهداف إيران كمحور للمقاومة، وأن الرد الإيراني أظهر توازن ردع جديد. وشدد على أن الصراع مع الغرب حضاري وثقافي قبل أن يكون عسكريًا، داعيًا المسلمين إلى تجاوز التبعية المادية، والاعتماد على الإرادة والعقيدة.
وعن الواقع العربي، قال إن غياب العمل المشترك والمصالح الضيقة والفتنة المذهبية جعلت الموقف العربي هشًا، داعيًا إلى تحالف استراتيجي بين الدول الفاعلة مثل إيران والسعودية وتركيا ومصر، لمواجهة المشروع الإسرائيلي الذي يهدد الجميع.
وختم بالتنبيه إلى خطورة العدوان الإسرائيلي على قطر، رغم دورها في الوساطة، معتبرًا أن هذا العدوان رسالة بأن “لا أحد في مأمن”، وأن لبنان وسائر الدول يجب أن تتعظ بأن “لا خيمة زرقاء تحمي أحدًا”.
زر الذهاب إلى الأعلى