الراعي في إيليج: صلاة لراحة الشهداء ورسالة سلام للبنان

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد ارتفاع الصليب في كنيسة سيدة إيليج – ميفوق، بدعوة من رابطة سيدة إيليج، بحضور سياسي وكنسي وشعبي واسع، تخليدًا لذكرى شهداء “المقاومة اللبنانية”.
وفي عظته، ربط الراعي بين الصليب والشهادة، مؤكدًا أن “شهداء المقاومة لم يموتوا عبثًا، بل صاروا بذار قيامة للوطن، وصوتًا صادحًا بأن لبنان لا يعيش إلا بالحرية والسيادة”. وأكد أن الذكرى الخمسين للحرب اللبنانية (1975 – 2025) يجب أن تكون محطة لاستخلاص العِبر، وليس لإحياء الأحقاد، داعيًا إلى وحدة وطنية حقيقية وعيش مشترك فعلي، بعيدًا عن الشعارات.
وشدّد الراعي على أن لبنان صمد رغم الحروب والمؤامرات، لأنه “محروس بعناية الله”، مذكّرًا بأن شهداء المقاومة “دافعوا عن الوطن لا عن طائفة أو حزب”.
بدوره، ألقى رئيس رابطة سيدة إيليج، فادي الشاماتي، كلمة وجدانية حمَلَت نقدًا سياسيًا عميقًا، معتبرًا أن اللبنانيين “لم يعرفوا نهاية الحرب رغم مرور 50 عامًا على اندلاعها”، بسبب غياب الولاء الكامل للدولة، والخلافات الطائفية، وانعدام القدرة على التعلم من الماضي.
وشدد على أن “الضمانة الوحيدة للطوائف هي الدولة القوية”، موجهًا نداءً صريحًا إلى “الإخوة الشيعة” للمشاركة في بناء الدولة بعيدًا عن اختزال الطائفة بقيادة أحادية، ومؤكدًا أن “لبنان لا يمكن أن يكون تابعًا أو ساحة لأحد”.
وختم بالدعوة إلى تشكيل “هيئة وطنية للمصالحة والمصارحة”، تحت رعاية رئاسة الجمهورية، تكون مساحة حوار مفتوح وصادق، يعيد الثقة بين اللبنانيين.
وفي ختام الاحتفال، قلّد البطريرك الراعي ميداليات سيدة إيليج لكل من الدكتور فؤاد أبو ناضر، زياد صعب، وبدري أبو ذياب، تقديرًا لدورهم في نبذ العنف وتعزيز ثقافة السلام والمصالحة، قبل أن تُقام صلاة لراحة أرواح الشهداء في المدافن.




