أخبار اقليمية

عودة العقوبات الأممية على إيران: تصويت مجلس الأمن يفشل في منع “السناب باك”

دخل الملف النووي الإيراني مرحلة جديدة من التصعيد بعد أن فشل مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، في تمريرمشروع قرار يهدف إلى منع إعادة فرض العقوبات على إيران، وفقًا لآليةالسناب باكالمنصوص عليها في القرار2231 الصادر عام 2015. وبهذا، بات من المقرر أن تدخل العقوبات الأممية حيّز التنفيذ مجددًا في 27 أيلول/سبتمبرالجاري، ما يعيد طهران إلى دائرة الضغوط الدولية.

خلفية: ما هي آليةالسناب باك؟

تعود جذور الآلية إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015 (JCPOA) بين إيران والدول الكبرى، والذي تبناه مجلس الأمنعبر القرار 2231. وتنصّ الآلية على أنه إذا أبلغت إحدى الدول الأطراف بأن إيران أخلّتبالتزامات جوهرية، يبدأ عدٌّتنازلي مدته 30 يومًا. خلال هذه الفترة يمكن لمجلس الأمن أن يصدر قرارًا يمنع إعادة فرض العقوبات. وفي حالفشل المجلس في ذلك، تعود العقوبات تلقائيًا دون الحاجة إلى تصويت جديد أو توافق بالإجماع.

نتائج التصويت

في جلسة الجمعة، صوّتت أربع دول فقط لصالح مشروع قرار كان من شأنه أن يوقف آلية إعادة فرض العقوبات،وهي: الصين، روسيا، باكستان، والجزائر.

في المقابل، لم يحصل المشروع على الأصوات التسعة المطلوبة لتمريره، فيما امتنعت أو عارضت بقية الدول، وهوما أسقط النص وأبقى الباب مفتوحًا أمام عودة العقوبات.

لماذا فشل القرار؟

رغم أن بعض الأعضاء الدائمين مثل الصين وروسيا أيدوا مشروع القرار، فإن بقية القوى الكبرى، وعلى رأسها فرنساوبريطانيا والولايات المتحدة، اعتبرت أن إيران لم تُظهرالتزامًا جديًابالاتفاق النووي أو بتعهداتها أمام الوكالةالدولية للطاقة الذرية.

وبذلك، لم يكن هناك حاجة حتى لاستخدام حق النقض (الفيتو)، إذ إن مشروع القرار لم ينل العدد الكافي منالأصوات أصلًا.

العقوبات المرتقبة

ابتداءً من 27 أيلول، ستعود العقوبات الأممية التي كانت مفروضة قبل الاتفاق النووي، وتشمل:

حظر بيع الأسلحة إلى إيران ومنها.

تجميد أصول وأرصدة لعدد من الشخصيات والكيانات المرتبطة بالبرنامج النووي والصاروخي.

قيود على الأنشطة التجارية والمالية المرتبطة بالتكنولوجيا النووية أو العسكرية.

ردود الفعل

الترويكا الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) دافعت عن تفعيل الآلية، مؤكدة أن إيران لم تقدم خطوات ملموسةللتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إيران اعتبرت أن الخطوةإساءة استخدام للآليةوأنها تستهدفها سياسيًا، ملوّحة بإجراءات تصعيدية.

روسيا والصين انتقدتا الموقف الأوروبي، وحذرتا من أن العقوبات ستزيد التوتر في المنطقة.

دلالات سياسية

هذا التطور يعكس حجم الانقسام داخل مجلس الأمن، لكنه يسلّط الضوء على تصميم القوى الأوروبية على الضغطعلى طهران، مستفيدة من آلية قانونية تسمح بعودة العقوبات دون الحاجة إلى توافق دولي.

وبينما ترى واشنطن وشركاؤها أنالسناب باكهو وسيلة للحفاظ على الردع، تخشى دول أخرى من أن يؤدي ذلكإلى دفع إيران نحو مزيد من التشدد في برنامجها النووي وربما توسيع دائرة التوتر في الشرق الأوسط.

(رنا شريف)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى