أخبار لبنانسياسة

النمر: إذا شن العدو علينا حربا سنقاتله قتالا كربلائيا

 اعتبر مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” أن “الحديث عن تسليم السلاح هو تضييع للوقت، لأن قرارنا لا تسليم للسلاح، فالمقاومة والسلاح صنوان، لا مقاومة من دون سلاح، السلاح هو عزنا وشرفنا وكرامتنا ووسيلتنا لمقاومة عدونا والدفاع عن أرضنا وأهلنا، ولا يمكن لأحد في هذا العالم أن يأخذ سلاحنا”.

جاء ذلك خلال احتفال بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد مؤسس قوات “الرضوان”، ومسؤول وحدة التدريب القائد الجهادي الشهيد أحمد محمود وهبي (أبو حسين سمير)، أقامه “حزب الله” في قاعة حسينية الإمام الخميني في بعلبك، بحضور النائبين الدكتور علي المقداد وينال صلح، الوزير السابق الدكتور حمد حسن، النائب السابق الدكتور جمال الطقش، رئيس بلدية بعلبك أحمد زهير الطفيلي، مدير مستشفى بعلبك الحكومي الدكتور عباس شكر، وفاعليات دينية وسياسية وبلدية واختيارية واجتماعية.

وبعد تأدية التحية للشهيد، وعهد من حملة راية “الرضوان” ووحدة التدريب، تحدث النمر، فقال: “كان الشهيد يعتبر أي موقع من مواقع الجهاد هي بلاده، فتنقل بين كل المواقع، موطئ القدم الأول الجنوب، وهواه كان الشمال، آمن بثورة الإمام الخميني ومبادئها وبسياساتها وبكل اجراءاتها، وكان منذ الطلقة الأولى في صفوف حزب الله. وعلى المستوى الشخصي كان رجلا مؤمنًا، طاهرًا، تقيًّا، ورعًا، مصلّيًا، صائمًا، محبًّا، باكيًا على الإمام الحسين، وفي مقدمة كل هذه الفضائل كان محبا لعائلته، ضنينا بالاهتمام بها بشكل كبير، وانا من واحد من الذين واكبوه في هذا المجال، لديه شابا ومجموعة من البنات، كان همه في هذه الحياة ان يحفظهم، كان حنونا رؤوفا رحيمًا، يتابع تفاصيل حياتهم، كما كان يهتم بالفقراء والمجاهدين الذين يعانون من ظروف اجتماعية، يحنو عليهم ويساعدهم”.

وتابع: “أما عن الجهاد، أهم ما كان في هذا القائد الجهادي أنه كان شجاعا. لم يكن أبو حسين يخشى الموت، كنت تحسبه في كل المعارك يريد أن يقهر الموت، كان شجاعا بكل المعايير، وهذه الشجاعة ولدت الثقة لدى إخوانه المجاهدين. تنقل في مواقع الجهاد، وشارك في معظم المعارك، وله في هذا المجال حكايات والكثير من القصص مع المجاهدين والقتال والاقتحام، وانتهى به المطاف بأن يؤسس قوات النخبة الرضوان في حزب الله التي سهر وتعب لبنائها بشكل جيد مع الحاج عبد القادر توأمه في الجهاد والتربية والتدريب، الى ان استلم وحدة التدريب، فدرب المجاهدين وقوات النخبة”.

وأضاف: “الحاج سمير المجاهد المقاتل الاستشهادي، كان حاضرا في كل الميادين، وما من واد ولا جبل إلا وعرف موطئ قدم له، حتى كان شهادته في معركة اولي البأس، ومن الطبيعي أن تكون نهاية الحاج سمير الشهادة، فلا شيء في هذا العالم يليق بمجاهد الا الاستشهاد، فالشهادة هي الجائزة الكبرى الموصلة إلى الله، وان ذلك المكان هو الأفضل والأجمل، لذا كان يسعى إليه”.

وأشار إلى أن”الشهيد حقق انتصارات عدة لهذه المقاومة عام 2000 و2006 وفي كل المواجهات. بعد سنة على الرحيل نفتقدك كما نفتقد لقائدنا سيد شهداء الأمة وصفيها وكل القادة والشهداء، نفتقدكم لأنكم كنتم السند والأمل والطليعة الرائدة في مقاومتنا ومسيرتنا، ولكن المشيئة الإلهية قضت أن نصل الى هذه النتيجة، إننا على فراقك محزونون، ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله: إنَّا للَّه وإنَّا إليه راجعون”.

واكد أن “المقاومة بالنسبة إلينا هي خيار نهائي لن نحيد عنه مهما كانت التضحيات، لأننا نؤمن أن المواجهة مع العدو الصهيوني لا تنفع فيها الدبلوماسية ولا المسايرة، فقط طريق المقاومة هو الذي يوصل الشعوب إلى مراتب الشرف والرفعة والكرامة والعزة. لذلك نحن لن نحيد عن خيار المقاومة، فهي خيارنا النهائي، والوسيلة الوحيدة للدفاع عن وطننا، وهذا من منطلق الواجب الشرعي والقانوني والوطني”.

وأردف: “فلسطين هي قبلتنا، لن نتخلى عنها مهما تخلى عنها الكثيرون في هذا العالم، ومن واجبنا الشرعي والوطني والاخلاقي والقانوني والإنساني أن نقف إلى جانب القضية الفلسطينية، ويجب أن نربي أجيالنا على أن فلسطين هي القبلة الأولى والارض المقدسة والقضية الأساس لهذه الأمة”.

وقال: “لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، ونحن منه، ندافع عنه، ونعتبر كل شبر محتل من لبنان هو انتقاص من السيادة الوطنية. وعلى كل اللبنانيين أن يلتفوا مع بعضهم البعض لتحرير أرضهم المحتلة”.

وأعلن النمر: “نحن في حزب الله أخذنا على عاتقنا منذ بداية نشأة هذا الحزب أن نقف إلى جانب الناس، وأن نكون مع الفقراء والمستضعفين، وأن نكون في خدمتهم في كل المجالات، والمقاومة هي الرائدة لانها تدافع عنهم، وهي المساندة لهذا المجتمع، وسيبقى حزب الله مع شعار خدمة الناس أولا، والمطلوب في هذه الظروف القاسية أن نقوم بواجبنا، ولكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، المطلوب من مجتمع المقاومة أن يقف عند مسؤولياته، وأن نتعاون معا في كل دسكرة أو حي أو قرية أو في أي مكان، نمد أيدينا لبعضنا البعض، يجب ان نؤسس إلى تكافل مجتمعي كبير، القوي يقف الى جانب الضعيف، والغني يساعد الفقير، يجب أن نبرز في هذه المرحلة الصعبة تكافلا اجتماعيا قل نظيره، وحزب الله لن يتاخر في تقديم المساعدة والعون اذا استطاع، ولكن بتعاوننا مع مجتمعنا نستطيع أن نمضي إلى الأمام وننجح”.

وأضاف: “نحن في مرحلة التحدي والصمود، أمامنا استحقاقات قادمة، إحداها ربما يفكر العدو فتح جولة جديدة من القتال والحرب علينا، في وقت يسكت العالم على وحشية أميركا وإسرائيل، لأن العقبة الوحيدة في وجه أميركا واسرائيل هي المقاومة التي تقف عائقا أمام تحقيق حلم اسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل. الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ليس لديهم حلفاء أو أصدقاء، هم يعتبرون كل من يعمل معهم أداة أو وسيلة، ليس في قاموسهم صديق أو حليف، في قاموسهم أحجار شطرنج تتحرك من مكان إلى مكان من أجل تحقيق مصلحتهم، في قاموسهم السلام بالقوة، هم يعتبرون أن منطق القوة هو الذي يصنع السلام، ومن يريد سلامهم يجب أن يعيش ذليلا بإمرتهم”.

وختم النمر: “إذا فكر العدو أن يشن علينا حربا سنقاتله قتالا كربلائيا منقطع النظير، سوف نكون في المعركة رجالا حاضرون في الساحة، صامدون تحت إطلاق النار والصواريخ وغارات الطائرات، ولو بقي منا رجلا واحدا لا يمكن ان نستسلم. يجب ان ناخذ الخيار ما بين السلة والذلة، وخيار الإمام الحسين في كربلاء كان واضحا هيهات منا الذلة. عزيمتنا لا يمكن أن تلين، وكثرة التهويل والترهيب والحشد العسكري لا يمكن ان يثنينا عن أهدافنا أبدا، لأننا يجب أن نصون أمانة عشرة آلاف شهيد وعشرين ألف جريح، ماذا سنقول لعوائلهم؟ سلمنا السلاح؟ عدونا لم يعد إسرائيل؟ الذي يجب أن نفعله هو حفظ أمانة الشهداء ووصايا الجرحى، حفظ المقاومة ثم المقاومة”.

والختام بمجلس عزاء حسيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى