المجلس الشرعي: لا تأجيل للانتخابات… وعلى الدولة التصدي لعدوان إسرائيل ووقف التدهور المعيشي

عقد المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى اجتماعه الدوري برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث ناقش الأوضاع الإسلامية والوطنية والعربية، وصدر عنه بيان تلاه الشيخ فايز سيف، تضمن مواقف حازمة من أبرز الملفات.
في الشأن الفلسطيني، توقف المجلس أمام “التوافق الدولي على وقف حرب الإبادة على غزة”، مؤكدًا أن “السلام الحقيقي لا يكون فقط بوقف العدوان، بل بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”، مشيدًا بالتحركات الشعبية الدولية الرافضة للعدوان والمؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني.
لبنانيًا، دان المجلس استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع، بما فيها استهداف المدنيين وقوات اليونيفيل، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي المحتلة.
وأبدى ارتياحه لدور الجيش اللبناني، مؤكدًا أن الدولة وحدها تملك شرعية السلاح، داعيًا الحكومة إلى بسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية.
اقتصاديًا ومعيشيًا، طالب المجلس باعتبار تحسين الوضع المعيشي أولوية وطنية، محذرًا من أن أي إصلاح سياسي أو إداري يفقد معناه إذا لم ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين اليومية، مشددًا على ضرورة التلاقي الوطني حول القضايا الصحية والبيئية والتربوية والاجتماعية والمالية.
سياسيًا، شدد على أهمية التوافق بين الرئاسات الثلاث لضمان الاستقرار، داعيًا إلى الحفاظ على التناغم المؤسساتي والتزام الدستور.
وفي ملف الانتخابات النيابية، رفض المجلس بشكل قاطع أي تمديد أو تأجيل، مؤكداً أن الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها بكل شفافية وعدالة، وأن تكون فرصة لتجديد الحياة السياسية، مع ضرورة توافق النواب على أي تعديل للقانون الانتخابي بما يضمن تمثيلًا منصفًا.
واختتم المجلس بيانه بتوجيه الشكر لدولة قطر على دعمها المتواصل، وخاصة في تمويل بناء مسجد الإمام الشافعي في بيروت، وأشاد بالجهود اللبنانية السورية لإعادة ترميم العلاقات بين البلدين على أساس الاحترام والسيادة والمصالح المشتركة.




