الصحافي حسين عبدالله:
كلام سامي الجميل، وقرعه جرس الإنذار بحسب تعبيره، أمام رئيس الحكومة نواف سلام، وقوله إنه إذا لم يتم إنهاء الميليشيات والسيطرة على السلاح خارج الدولة في عهد هذه الحكومة، {فلن يبقى لبنان}، بل سيتفكك وينهار، يطرح تساؤلات سياسية تتجاوز مجرد الموقف من سـ.ـلاح حـ.ـزب الله.
فإذا كان خصوم حـ.ـزب الله يعتبرون أن ارتباطه بالخارج دليل على أنه يتلقى توجيهات من خارج لبنان، فإن السؤال هنا: هل تنسجم اللهجة التي استخدمها الجميل، والتحذير من تفكك لبنان وانهياره في حال عدم تنفيذ مسار حصر السلاح، مع أجندة داخلية بحتة، أم أنها تتقاطع مع ضغوط ورؤى خارجية تجاه مستقبل السلاح والدولة في لبنان؟
المسألة هنا ليست في حق أي طرف بالمطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، بل في السؤال عن مصدر الأولويات السياسية، وحدود الضغط على الحكومة، والجهات التي تستفيد من الدفع بهذا المسار بهذه السرعة وهذه اللهجة.
زر الذهاب إلى الأعلى