أخبار اقليميةأخبار عربيةاخبار سوريااقتصاد

منظمة المحكمة الدولية للتحكيم تبحث في لقاء تشاوري سبل تطوير التحكيم الدولي وتعزيز حضوره في سوريا

عقدت منظمة المحكمة الدولية للتحكيم، ومقرها السويد، لقاءً تشاورياً موسعاً في العاصمة دمشق، بحث سبل تفعيل وتطوير منظومة التحكيم الدولي وتعزيز حضور المنظمة ونشاطها في سوريا، بما يواكب المتغيرات القانونية والاقتصادية ومتطلبات المرحلة المقبلة، ولا سيما في ظل التوجه نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.

شارك في اللقاء من جانب المنظمة المستشار فؤاد دبور، مفوض المنظمة، والمستشارة القانونية ياسمين الناصر، والأستاذ زهير عبد العال، المدير الإعلامي للمنظمة، حيث عقدوا اجتماعاً مع نخبة من الشخصيات القانونية والحقوقية والإعلامية السورية، من بينهم المحامي سليمان ملَّا أحمد، والحقوقيان جلال سفَّان الطائي وفؤاد جلال عرفة، والإعلامي عبد الجدوع مدير قناة بناء وطن.

وتناول اللقاء مجموعة من المحاور القانونية والاقتصادية المرتبطة بتطوير التحكيم الدولي باعتباره إحدى الوسائل الفاعلة والمرنة لتسوية المنازعات، إلى جانب بحث الدور الذي يمكن أن تؤديه الوساطة التجارية في معالجة الخلافات بعيداً عن الإجراءات القضائية التقليدية، بما يسهم في اختصار الوقت والتكاليف وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال والاستثمار.

كذلك استعرض وفد المنظمة أبرز الخدمات والبرامج التي تقدمها، وفي مقدمتها إدارة إجراءات التحكيم المؤسسي والوساطة التجارية وفق المعايير والممارسات الدولية، تنظيم برامج تخصصية لتأهيل المحكمين والخبراء السوريين في مجالات عقود الاستثمار والتجارة، فضلاً عن إتاحة منصات قانونية للحقوقيين والمحامين الراغبين في تطوير حضورهم المهني ضمن الهيئات التحكيمية الدولية التابعة للمحكمة.

كما ناقش المجتمعون الخطط المستقبلية الرامية إلى توسيع نشاط المنظمة داخل سوريا، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات القانونية والأكاديمية ونقابات المحامين والجهات المحلية ذات الصلة، والعمل على نشر ثقافة التحكيم والوساطة وترسيخها كجزء من منظومة تسوية المنازعات الحديثة.

وأكد المشاركون في نهاية اللقاء أن التحكيم والوساطة يمكن أن يكتسبا أهمية متزايدة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اتساع الحاجة إلى تسوية المنازعات المرتبطة بالاستثمار والتجارة والعقود ومشاريع إعادة الإعمار. وشددوا على أن اعتماد وسائل فعَّالة وسريعة لحل النزاعات من شأنه أن يعزز حماية المصالح الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم في بناء بيئة قانونية أكثر مرونة وجاذبية للمستثمرين ورجال الأعمال.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ عبد الجدوع، مدير قناة بناء وطن، أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والجهات القانونية والتحكيمية، مشيراً إلى أن الإعلام يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في رفع مستوى الوعي المجتمعي والمهني بأهمية التحكيم والوساطة، والتعريف بدورهما في دعم بيئة الأعمال والمساهمة في تخفيف الضغط عن القضاء المحلي.

واختُتم اللقاء بالاتفاق على مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تنظيم ورشات عمل وندوات علمية وتدريبية مشتركة تهدف إلى نشر ثقافة التحكيم، وتطوير مهارات الكوادر القانونية والحقوقية السورية، وفتح آفاق أوسع أمام الكفاءات المحلية للمشاركة في منظومة التحكيم الدولي.

زهير عبد العال

صحفي سوري المدير الإعلامي لدائرة سوريا للمحكمة الدولية للتحكيم، أعمال سابقة: مقدم برامج ومراسل لدى "إذاعة أرابيسك"، مدرب تعليق صوتي في "مؤسسة الحضارة الدولية"، ومعلق صوتي سابق في "منصة بوسطة". كما عمل مراسلاً لمنصة "ART syrian" الرياضية، ومراسلاً ومحرراً صحفياً لدى "مجلة رؤى الحياة"، بالإضافة إلى عمله معد برامج ومعلق صوتي لدى "منصة نيودوس"، ومعلق صوتي لدى "شركة يزن استوديو للإنتاج الفني" في تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى