نظمت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ندوة فكرية نقاشية تحت عنوان ‘التحدّيات والفرص الثقافية للعالم الإسلامي بعد طوفان الأقصى”، في قرية الساحة التراثية، شارك فيها رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود، القيادي في حركة “المقاومة الإسلامية – حماس” أسامة حمدان، رئيس “مركز المصطفى للفكر الإسلامي” الشيخ الدكتور محمد علي ميرزائي وشخصيات سياسية وفكرية وعلمائية وثقافية.
نبها
بعد آي من القرآن الكريم، تحدث مدير الندوة الدكتور خضر نبها عن اهمية انعقاد الندوة، شاكرا للمستشار الثقافي للجمهورية الاسلامية الايرانية السيد كميل باقر تنظيمه هذه “الندوة المهمة في ظل ملحمة طوفان الاقصى العظيمة”، داعيا الحضور الى “قراءة مذكرات مفتي القدس الحاج امين الحسيني، لما تضمنته من افكار قيمة نحتاج الى اعادة تسييلها في معركة الصراع”.
حمود
من جهته، لفت رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الى أن “هذه القضية يرعاها رب العالمين وتحقق اهدافها من خلال الفهم العميق للمبادىء والمعاني للقرانية وصدق المقاومة ومحور المقاومة لتقديم افضل ما عندهم”.
وشدد على “وحدة الساحات وما تحققه من انجازات”، معتبرا ان “طوفان الأقصى عمليا وحركة حماس خلال سنوات الماضية وخاصة بعد انقضاء الفتنة في سوريا، صححت هذا الخطأ التاريخي”.
وأكد ان “الجمع بين الثقافة الإسلامية العامة الشاملة التي قد تمثلها بشكل او بآخر حركة الإخوان المسلمين، والوعي السياسي الذي تمثله الثورة الإسلامية في إيران لم يحصل مثله في تاريخ الأمة خلال قرون”.
حمدان
واشار حمدان إلى انه “قبل مرحلة الطوفان، كان هناك تبجح كبير في التأصيل لثقافة الهزيمة والاستسلام، وأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان، وأن الخضوع للاحتلال والهيمنة الأمريكية هو نوع من السلامة والحصول عليها”.
وأكد أن “طوفان الأقصى نجح في إعادة إطلاق معاني ثقافة المقاومة والنصر وعزز لدى الأمة القناعة بواقعية ما تطرحه المقاومة من إمكانية تحقيق النصر وهزيمة العدو”.
وقال: “إننا أمام فرصة واقعية لتوحيد الموقف عبر الصبر والتضحية”.
ميرزائي
أما رئيس “مركز المصطفى للفكر الإسلامي”، فقال: “ان الثورة الاسلامية في ايران والتي مثلها الامام الخميني جددت البنية للتفكير والمفاهيم والتاريخ ككل، هي رؤية فلسفية جديدة حملها الامام الخميني من خلال تاريخ طويل من التفكر والتفلسف، فهذه التحولات لم تستثن اي مجال في التطوير والتغيير لعل الحالة لم تتح للثورة ان تقدم انجازاتها في الفقه والكلام، حيث لم تعد هذه العلوم بعد الثورة كما كانت قبلها، ولكن هذا ليس هنا مجاله، الا انها كانت نقطة ثقافية مرتبطة بالحديث اليوم عن طوفان الاقصى. الرؤية عندما تتغير ستتغير كل العلوم، واعتقد ان الثقافات وليدة هذه الرؤى والثقافات”.
اضاف: “من وحي طوفان الاقصى ومسؤوليتنا نقول ان فكرة التحريض فكرة سيكولوجية ونفسية، لذلك فإن هذه الفكرة الحضارية ستغير المعركة من معركة الحدث الى معركة المسار او الامتداد، واعتقد اننا في وسط هذه المعركة لا نزال لا نملك المجال الكافي لنقدم كل ابعاد هذا الحدث المبارك، واعني طوفان الاقصى، بالمستقبل وبالرؤية المستقبلية نحن نعرف ان هذا الحدث غيّر القناعات وزلزل الامة ايجابا” .
ورأى أن “طوفان الأقصى أبطل كل القابليات السلبية للأمة وقضى عليها”، داعيا الى “قراءة متأنية لما جرى قبل وبعد طوفان الاقصى لأخذ العبر في كيفية انجاز تحرير الارض والانسان من براثن الهيمنة الاستعمارية”.
وشدد على “ضرورة حشد الطاقات في معركة استنهاض الامة”، لافتا الى أنه “ليس صحيحا ان المسلمين تأخروا والغربيين تقدموا، فهذه مقولة خاطئة يتم الترويج لها جزافا، على العكس طوفان الاقصى كشف ان الغرب متأخر ونحن المتقدمون”.
وأكد ان “الوحدة هي الطريق لمواجهة التحديات”.
مناقشات
وفي ختام الندوة جرت مناقشات ومداولات من عدد كبير من المشاركين، ركزت على كيفية الالتفات الى جوهر “طوفان الاقصى” ونتائجه التي غيرت العالم بأسره، فضلا عن مختلف الأفكار الهادفة إلى وحدة الأمة وجمع شمل أبنائها.
زر الذهاب إلى الأعلى