أخبار لبنان

حركة “مواطنون ومواطنات في دولة” : الاغتيالات ما هي إلا تظهير للأداة الهادفة الى ترويض أي عمل مقاوم للمشروع الصهيوني

صدر عن “حركة مواطنون ومواطنات في دولة” بيان، أشار الى انه “منذ نشأة المشروع الصهيوني، وهو يتعامل مع المجتمعات عموما ولا سيما في الدول الكبرى بوصفها شبكات سلطوية يعمل على الاستفادة من انقساماتها ويعزز مصالحها انتهازيا، بينما يتعامل، وفق المنطق الكولونيالي، مع المجتمعات المحيطة به بوصفها طوائف ويثابر على دك الشرعية الداخلية لأنظمتها، ولا سيما التحديثية الوطنية منها، وعلى تطويعها أو تفتيتها، من ضمن إعادة تشكيل مستمرة للمجال الإقليمي جيوسياسيا. لذلك إظهار القوة الغالبة وبالتالي العدوان هما في أساس أدواته، فهو بتأليب القوى الكبرى وزعزعة الدول المحيطة يجعل قادة الأخيرة يرضخون لمصالحه ويرتضون مساره. وهو لا يتردد في اغتيال من لا يرتضي الدور المرسوم له”.

أضاف البيان :”والاغتيالات في فلسطين أولا، وفي لبنان وإيران وغيرها ما هي إلا تظهير لتلك الأداة التي تهدف لترويض أي عمل مقاوم للمشروع الصهيوني.

أصابت عملية 7 تشرين الأول أسس الصهيونية كمشروع سياسي عالمي، فالإنجاز كان أن الدولة التي صورها قادته كحصن نهائي ليهود العالم، وكمثال لديموقراطية الغرب وقلعة من قلاعه، باتت في نظر العديد من سكان العالم نموذجا للعنصرية وتهديدا لليهود أنفسهم، وعبئا مربكا على قيادات “دول الغرب”. لهذا السبب يستشرس نتنياهو وحكومته في التقتيل والاغتيال، ليس هربا من ملاحقات قضائية وحسب، بل لفرض استمرار المعركة، كي لا يعلو صوت فوق صوتها وتنكشف التناقضات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي، بين اليهود أنفسهم وبينهم والعرب. أي لكي لا تهدأ الأمور ويتظهر مدى عمق إصابة شرعية المشروع الصهيوني في اسرائيل وحول العالم”.

وتابع البيان :”نظم العدو الاسرائيلي مجزرة مجدل شمس في الجولان أو استغلها كوسيلة للفتنة الطائفية على صعيد فلسطين ولبنان وسوريا، مثلما فعل في لبنان خلال الحرب الأهلية وتمهيدا لها. لكنه في الآن نفسه، صعد المواجهة بشكل استثنائي، فقرر اغتيال أحد أبرز قادة حزب الله في بيروت، وقام بعد ذلك بساعات قليلة باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران. توقيت وشكل وموقع هذه الضربات، ولا سيما الثانية، يعني أن اسرائيل دفعت بكفة المواجهة الاقليمية إلى حدها الأقصى، وهي في تدرج يتجه نحو حرب واسعة، فأصبحت المسألة اليوم على مستوى اللاعبين الأساسيين في المنطقة، إيران وأميركا، بتفاوض تحت التهديد”.

وتصعيد الأيام الأخيرة لا يجوز أن ينسينا أن الافتتاحية كانت في الكونغرس الأميركي حيث مهرجان التصفيق الاستعراضي لنتنياهو، في حين ينشغل اعضاؤه بانتخاباتهم وبتمويلها، كرس شرعية ترميم إسرائل لشرعيتها. ومسلسل أحداث الأيام الماضية يشهد على ذلك. لبنان اليوم يقع بين مفاعيل تلك المواجهة الاقليمية في خارجه، وبين جهود المشروع الصهيوني لضرب أي شرعية لدولة في داخله”.

وختم البيان : “مواجهة العدو اليوم في محلها، لأنها مواجهة لإعادة تشكل الإقليم بما يقضي على مجتمعنا. التضحيات والانجازات التي تحققت حتى اليوم أصبحت بحاجة لطرح سياسي يصيب العدو في حساباته السياسية الذاتية، أي على صعيد شرعيته، وقد بات ذلك متاحا، ولكنه في حاجة الى تأطير المواجهات التي حلت والتي ستأتي. هذا الطرح هو نقيض منطق المشروع الصهيوني في المنطقة، فيقول بتخطي صراعات الهويات القومية-الدينية في لبنان وسوريا والعراق وغيرها، ويعود إلى الأطروحات التأسيسية للمقاومة الفلسطينية، أي دولة مدنية ديموقراطية على كامل أرض فلسطين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى