يحيي لبنان اليوم الذكرى الرابعة لانفجار مرفأ بيروت، وقد توالت الاستنكارات المنددة بتعطيل التحقيق، والداعية الى تحقيق العدالة ومحاسبة المرتكبين، وفي هذا الاطار، دعا رئيس جمعية “الصداقة الإيطالية العربية” فرانكو عبد القادر عميش، في ذكرى انفجار المرفأ الى رفع الصوت لتحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين. وقال في بيان: “بعد سنوات على الجريمة التي تمثلت بأكبر الانفجارات غير النووية في العالم وتسببت بمقتل أكثر من 220 شخصا، لا يزال التحقيق بشأنه متعثرا جراء ضغوط سياسية وقضائية”. مضيفا: “جمعية الصداقة الإيطالية العربية ستستمر بالضغط على جميع المستويات حتى تحقيق العدالة وإنصاف عائلات الشهداء الأبرياء”.
المجلس الوطني الارثوذكسي
وفي هذا الاطار، طالب المجلس الوطني الأرثوذكسي، الشعب اللبناني بالوقوف دقيقة صمت ساعة وقوع الانفجار رافعين الصلاة من اجل الوحدة الوطنية وحدادا” على ارواح شهداء ثاني اكبر انفجار قنبلة نووية ضربت العاصمة بيروت في ٤ آب، سائلا “اين هي العدالة واين القضاء الذي يتغنون به”.
وقال في بيان: “مهما طال الزمن فالحقيقة قادمةً عاجلاً ام اجلاً، انه مخطط خارجي وداخلي لتدمير الوطن وتغيير سياسته وطبيعته الدستورية والعسكرية والاجتماعية والثقافية وتهجير البعض من شعبه، الى مشروع وطن غير معلن حتى اليوم وينفذ فيه كل الأجندة الخارجية”.
وختم: “اليوم نعيش على ابواب الحرب مع العدو الصهيوني منقسمين على ذاتنا، وعلى الجميع ان يفهم ان بيروت باقية مدينة الحرية والثقافة والعيش المشترك، ونحن جاهزون للدفاع عن ارضنا ووجودنا وحضورنا وثقافتنا، فلا نخاف احدا لاننا باقون، فلبنان لكل اللبنانيين ولا خوف على وطن زرعه الله في هذه البقعة من الارض سيداً حراً مستقلاً”.
ملتقى امناء بيروت
وتوقف ملتقى امناء بيروت “بيروت لي” امام ذكرى انفجار المرفأ، وقال في بيان: “ان كل يوم يمر ولا تكتشف جريمة العصر تعيد قتل الضحايا من جديد وعلى مرأى من العالم كله، وذلك ان هذا الملف خرج عن سياقاته الجنائية والقضائية باتجاه السياقات الانسانية والاخلاقية التي تعني كل فرد شريف وحر في هذا البلد”.
أضاف: “ان الذكرى الرابعة تأتي ولبنان في واقع سياسي وامني واجتماعي واقتصادي مزر، وهو في خضم معركة مصيرية ومفصلية تحدد له مكانته الوجودية على الخارطة العالمية”، داعيا الى “تضافر كل الجهود للخروج من الازمة المستفحلة التي في حال استمرت ستقضي على لبنان كيانا وشعبا”، مؤكدا ان “الدولة مطالبة بدعم القضاة الذين انطلقوا بالتحقيقات المطلوبة لتأخذ العدالة مجراها، بعدما تعطلت مجريات التحقيق منذ 4 سنوات والتي كانت ستؤدي حتما الى كشف الجناة الذين لا يزالون يعيثون بالارض فسادا وقتلا من دون رحمة ولا رادع”.
ووجه الملتقى التحية لأرواح شهداء وضحايا الانفجار، معاهدا “الاستمرار بالمطالبة المستمرة والوقوف الى جانب الحق مهما اشتدت المحن ومهما عبث العابثون”.
زر الذهاب إلى الأعلى