استضافت مديرة شعبة العلوم في الجامعة اللبنانية- فرع بعلبك الدكتورة باسمة شقير في دارتها في بدنايل، لقاء تمحور حول “رؤية الاديان لثورة الإمام الحسين”، شارك فيه رئيس مركز حوار الاديان والثقافات في لبنان عضو الهيئة الحبرية العالمية الإسلامية المسيحية في الفاتيكان الدكتور السيد علي السيد قاسم، مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي ممثلا بالشيخ رياض صالح، مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان ممثلاً بالأرشمندريت انانيا كودجانيان، المستشار الإعلامي لشيخ عقل الموحدين الدروز في لبنان الشيخ عامر زين الدين، المفتي الدكتور عبدو قطايا، إمام البلدة الشيخ أديب حيدر، وبحضور النائب السابق حسن يعقوب، وفاعليات بلدية وثقافيةِ ودينية وتربوية واجتماعية.
شقير
وأشارت شقير في مستهل اللقاء إلى “أهمية حوار الاديان، ومفهوم ثورة الإمام الحسين في مواجهة الظلم”، معتبرة أن “المقاومة ضد الظلم في جنوب لبنان وغزة هي من مبادئ ثورة الإمام الحسين”.
حيدر
وتحدث الشيخ حيدر عن “أهداف ثورة الإمام الحسين، التي صوّبت الهدف، وحفظت الرسالة، وأرست مدرسة لنصرة الحق”.
السيد قاسم
بدوره، أكد السيد قاسم أن “لبنان هويته مقاومة، والإمام الحسين لم تكن مقاومته شيعية أو لفئة من أهل كربلاء أو من أهل الكوفة، بل كانت ثورة العالم”.
وأضاف: “نقول اليوم باسم الحوار الإسلامي المسيحي: نحن أمة المقاومة الفكرية التي توحد ولا تفرق، نحن المقاومة الفكرية التي تقف الى جانب المقاومة العسكرية والسياسية من اجل بقاء لبنان ،كما أراده الإمام السيد موسى الصدر، بلداً سيداً حراً مستقلا، وطناً نهائياً لجميع ابنائه”.
صالح
ونبه الشيخ صالح من “الاستهتار والاستهزاء بدماء الشهداء وبدماء القادة والعظماء، تماما كما حصل قبل ايام عندما استهتروا بمقتل وباستشهاد اسماعيل هنية، البعض قال ارتحنا منه، ومنهم من قال تم اغتياله والحمد لله، ولكن الذي يؤلم القلب أكثر ان من الذين قالوا هذا الكلام علماء ومشايخ، مع علمنا بان هؤلاء علماء السلطان الذين يقدسون الحاكم، وللأسف لم نكن نتوقع في لحظة من اللحظات أن يفرح مسلم لقتل مسلم على يد يهودي”.
كودجانيان
واعتبر كودجانيان أن “الحسينيين الحقيقيين لا يعرفون الانهزام والتراجع والتخاذل والضعف والخور، فهم الثابتون الصامدون الذين يملكون عنفوان العقيدة وصلابة الإيمان وثبات المبدأ وشموخ الموقف، ونحن كلنا سائرون على خطى الأولياء والصالحين والقديسين”.
زين الدين
وتحدث الشيخ زين الدين، فقال: “ما احوجنا امام احوالنا اليوم، إلى التضامن الوطني والإنساني والتكافل الاجتماعي، حيث العدو يستبيح كل شيء، غير آبه بكل المواثيق والأعراف الدولية والانسانية في فلسطين وجنوب لبنان، وعلينا أن نواجهه معا في أقانيم ثلاثة: المحبة المسيحية والرحمة الإسلامية والأخوة التوحيدية والإنسانية”.
وحيّا زين الدين باسم ابناء الجبل “الشعب الفلسطيني وابناء الجنوب الصامد”، معتبرا ان “الشهيد الاول للجبل المعلم كمال جنبلاط عبّد الطريق نحو فلسطين، بدمائه الزكية، ونحن على هذا الدرب سائرون”.
قطايا
ورأى المفتي قطايا ان “المقاومة قضية مقدسة تستحق أن تفتدى بالنفس والنفيس، هذه المقاومة سطرت أروع ملاحم البطولة والفداء، وهذه المقاومة حققت لأمتنا ولأهلنا العزة والكرامة والفخر والاعتزاز، وهي تحمل هوية الجراح، لأنها من صوت الحسين وثورته”.
وختم قطايا، معتبراً أنه “ما زال الدم الذي تدفق من نحور أبناء الحسين وأهل بيته وأصحابه، ينبت في كل أرض يسقط عليها شهيد دفاعا عن الأرض والعرض والحياة والعزة والكرامة”.
زر الذهاب إلى الأعلى