كتب حسين عبدالله
في ظل غياب دور الدولة الفاعل، ومع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، توغل العدو اليوم في منطقة وادي الحجير، حيث قام بخطف مواطن من بلدة تبنين، مما دفع بعض أهالي القرى المجاورة للنزوح خوفًا من التصعيد. وبينما تتصاعد المخاطر على الحدود، يقتصر دور الجيش اللبناني على تسجيل الخروقات وتقديم الشكاوى للأمم المتحدة، في مشهد يثير تساؤلات حول سيادة البلاد.
وادي الحجير، الذي شكل في الماضي رمزًا للصمود والمقاومة في وجه الاحتلال، يبدو اليوم مكشوفًا أمام اعتداءات العدو. فقد تمكن الإسرائيليون، نتيجة الضغوط السياسية التي تمارسها الولايات المتحدة، من تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه في ميادين الحرب. الاتفاقات الأخيرة التي فرضت على الدولة اللبنانية، والتي انعكست على أداء القوى المقاومة، باتت تشكل عامل ضغط يُفقد لبنان قدرة الردع التي لطالما شكلت رادعًا للعدو.
مصادر مقربة تشير إلى أن حزب الله يراقب التطورات بحذر، مفضلًا إعطاء الفرصة للدولة اللبنانية لكشف حقيقة سيادتها المهددة. ومع ذلك، تؤكد هذه المصادر أن الصبر له حدود، وأن الرد قد يأتي في توقيت تختاره المقاومة، ليعيد رسم معادلات القوة على الأرض.
إن صمت الدولة إزاء هذه الانتهاكات يضعها في موقف المتفرج، فيما يتحمل الشعب اللبناني تبعات التخاذل السياسي، ويفتح الباب أمام تساؤلات عن المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه الاعتداءات في ظل غياب الرد الحازم.
زر الذهاب إلى الأعلى