أخبار لبنانمقالات

هل يعيد التاريخ نفسه؟ لبنان بين بشير الجميل جديد ومعركة السلاح!!

كتب: حسين عبدالله

نبيه بري: المعركة على مفترق تاريخي بين الداخل والخارج

في مشهد يعيد إلى الأذهان ملامح العام 1982، تتسارع الأحداث السياسية في لبنان مع اقتراب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني. رئيس مجلس النواب نبيه بري أطلق تصريحًا شديد اللهجة، مؤكدًا أن الجلسة ستشهد انتخاب رئيس، حتى لو تطلب الأمر ست دورات متتالية، وموجهًا رسالة واضحة للمعرقلين: “إذا حدا مفكر أنو بيقدر يضغط علينا بجلسة 9 كانون، رح يعرفوا مين هو نبيه بري.”

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل نشهد اليوم سيناريو مشابهًا لما حدث قبل أربعة عقود؟ في ذلك الوقت، انتُخب بشير الجميل رئيسًا بعد زيارة إلى الرياض، وسط ترتيبات إقليمية ودولية أنهت الحرب الأهلية لصالح معادلة جديدة. اليوم، يشبّه البعض زيارة قائد الجيش جوزف عون إلى السعودية بأنها خطوة مماثلة، في ظل ضغوط أمريكية وإسرائيلية وعربية لسحب سلاح المقاومة، وتكرار سيناريو السيطرة على لبنان.

المفارقة الكبرى أن السلاح الذي كان مستهدفًا في 1982 هو السلاح الفلسطيني، بينما اليوم، المطلوب هو سلاح الحزب. الضغط الدولي واضح، والهدف المعلن هو تحقيق “شرق أوسط جديد” خالٍ من أي قوى مسلحة تقف في وجه إسرائيل. كما تم القضاء على حماس في غزة، يبدو أن الخطة اليوم تهدف إلى إنهاء دور الحزب في لبنان، لتأمين استقرار استراتيجي لإسرائيل.

لبنان يعيش اليوم حالة احتقان طائفي وسياسي غير مسبوقة، ورغم غياب الحرب الأهلية المعلنة، فإن الخطر يكمن في تحويل الصراع السياسي إلى مواجهات أكبر. يبقى السؤال الأهم: هل يمكن أن يصل قائد الجيش إلى سدة الرئاسة عبر ترتيب إقليمي ودولي، كما وصل بشير الجميل على “دبابة إسرائيلية ومباركة سعودية”؟

الأيام المقبلة ستكون حاسمة، وستكشف ما إذا كان لبنان قادرًا على الحفاظ على سيادته، أم أنه على وشك أن يدخل مرحلة جديدة من الوصاية الدولية والإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى