أخبار لبنان

المنبر الوطني للإنقاذ: لحكومة كفاءات بعيدا من المحاصصة الطائفية

رأى “المنبر الوطني للإنقاذ”، في بيان، أن “الآمال بإعادة بناء الوطن وانتظام مؤسسات الدولة تعززت، بعد انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية، وتكليف نواف سلام تشكيل الحكومة، وقد جاء خطاب القسم والمعايير الأربعة الآمرة لتشكيل الحكومة، التي أعلنها الرئيس المكلف بعد زيارته رئيس الجمهورية، لتشكّل آلية تحرّك وخارطة طريق تتبنى العمل لبناء دولة حديثة قادرة وقوية عادلة وحصينة”.

أضاف البيان: “إزاء التفاف الشعب اللبناني بجماعاته ومناطقه كافة، وقواه الحيّة حول مشروع التغيير والبناء الذي أسّست له ثورة ١٧ تشرين، وما رافقها من مناخ ثوري سكن وجدان الناس والتزم قيمها ومندرجاتها كل من رئيسي الجمهورية والمكلّف تشكيل الحكومة، تحركت أطراف منظومة السلطة الفاسدة البائدة، سرًا وعلانية، وبكل أطرافها؛ الطائفية والمافيوية والمصرفية، وعلى اختلاف توجّهاتها السياسية، من جماعة الممانعة والثنائي المذهبي، إلى جماعة أبواق “أوليغارشيا” المصارف سارقي ودائع الناس وجنى أعمارهم، من مهرّبي الحدود وتجّار الشنطة وتبييض الأموال، واستباحة احتياطي مصرف لبنان، إلى مستبيحي مرافق الدولة العامة والرسوم الجمركية، إلى جوقة ترداد العنتريات الجوفاء ضد إسرائيل في طهران، اجتمع كل هؤلاء وغيرهم من كبار المتحاصصين وصغار المستوزرين، وانساق معهم بعض السُّذج من المتعجّلين، لكي يحاولوا الانقلاب على مشروع التغيير وإجهاضه لحظة ولادته”.

وتابع: “حفل الأسبوع الثاني من مهلة التأليف بوضع العصي في دواليب تشكيل الحكومة، وإعادة البلاد إلى تجارب التعطيل والمحاصصة، وممارسة كل أساليب الضغط بالموتوسيكلات تارة، أو بالتوتير الأمني أو بالتذرع بانتهاك العدو قرار وقف النار الذي نص عليه القرار 1701 تارةً أخرى، وصولًا لاستحضار كل المطالب والقضايا دفعة واحدة ووضعها أمام العهد ورئيس الحكومة كمهمات تتطلب تنفيذًا فوريًا.

وأعاد “المنبر” التأكيد أن لا حل إلا بالدولة… وأن إغراق البلاد بنقاش التحالفات الدولية والتوازنات الإقليمية والقضايا القومية والأممية ورفع سقوف المطالب الحزبية والفئوية والمناطقية هو أسلوب مفضوح للتملص من مهمة إعادة بناء الدولة”.

وشدّد على “تشكيل حكومة إصلاحية تحمي حقوق المواطنين وتسترجعها بعيدًا عن المحاصصة، حكومة لا يُخصّص فيها مقعد لطائفة خصوصًا وزارة المال التي كانت عنوانًا للتعطيل والفساد وأن لا تُعطى لأي جهة حزبية، حكومة تعمل على استقلالية القضاء وتستكمل تحقيقات جريمة المرفأ والجرائم المالية الأخرى التي أدت إلى إفلاس الدولة وسرقة أموال المواطنين، نريد حكومة تستكمل التعيينات الإدارية وفق معايير الكفاءة بعيدًا عن المحاصصة”.

وأكد أن “الدولة وحدها مسؤولة عن السياسة الخارجية وعن إزالة ما تبقى من احتلال اسرائيلي غاشم في قرانا الجنوبية. وهي وحدها التي تجسّد سيادة الشعب على حدود الوطن وداخل حدوده، ويحق لها وحدها احتكار استخدام السلاح. وكل سلاح خارج سلطتها يدخل إلى لبنان أو يخرج منه هو سلاح غير مشروع. وكل مال يدخل أو يخرج دون المرور بآلياتها وقنواتها هو مال مشبوه. وكل وجود لأي مؤسسة تمارس دورًا موازيًا لمؤسساتها، وينتقص من صلاحياتها هو اعتداء على سيادتها وعلى الدستور”.

أضاف أن “إعادة اعمار ما تهدّم في البقاع والضاحية والجنوب هو مسؤولية الدولة وواجبها بعيدًا عن أي فساد أو زبائنية أو صناديق ارتزاق خبرنا تجربتها وقباحتها… وأن المنبر الوطني للإنقاذ يعيد التأكيد أيضاً على أن الدولة هي وحدها المسؤولة عن الرد على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، وأن انتهاك الدستور بالمحاصصة وبالإمعان في التحريض المذهبي والطائفي لا يقل خطراً عن الانتهاكات الخارجية”.

ورأى أيضا أن “اعتماد الدستور مرجعاً وحيداً هو ما يمكن الاستناد إليه لتجاوز العراقيل التي تفتعلها المنظومة باسم الميثاقية وتصنيف الوزارات وتحاصصها، من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة وإنقاذ الوطن من جحيم فسادهم ووضعه على سكة الحل وإعادة البناء “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى