أخبار عربيةمقالات

محاكمة سرية لأخطر قضية في تونس.. ما الذي يجري؟

تعتبر قضية “التآمر على الأمن الداخلي والخارجي” في تونس، التي بدأت محاكمتها في 4 مارس 2025، واحدة من أكبر القضايا السياسية في البلاد، حيث تشمل 41 متهماً، بينهم قيادات سياسية ونشطاء. القضية تشهد متابعة مكثفة من الرأي العام والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية. القضايا المتعلقة بالتخابر مع جهات أجنبية والأدلة الضعيفة، بالإضافة إلى منع التداول الإعلامي في الملف، زادت من الجدل حول محاكمة المتهمين.

تتهم النيابة العامة الأشخاص المعتقلين بالتخطيط للانقلاب على النظام، بناء على إفادات من سجناء سابقين، رغم غياب أدلة حاسمة. في المقابل، دعت منظمات حقوقية محلية ودولية إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف المحاكمات السياسية، معتبرة إياها انتهاكاً لحقوق الإنسان.

السلطات التونسية ردت على الانتقادات الدولية بلغة وصفها البعض بالرديئة، وأكدت موقفها من المحاكمات. ويعد هذا الملف اختباراً كبيراً للسلطة في ظل تراجع استقلالية القضاء وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية.

المحاكمة تضع تونس أمام مفترق طرق في ظل حكم الرئيس قيس سعيد، الذي يواجه تزايداً في الانتقادات بسبب تدخله في القضاء وفرض سيطرته على المؤسسات. المحاكمة تمثل اختباراً للمجتمع المدني في قدرته على الدفاع عن حقوق المعتقلين والمطالبة بمحاكمة عادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى