الحكومة اللبنانية تبحث عن مقر خاص لجلساتها

بعد نحو 20 عامًا من العرف الذي كان يقضي بعقد جلسات مجلس الوزراء بين القصر الجمهوري والسراي الحكومي، عاد الحديث عن ضرورة تنفيذ الدستور واتفاق الطائف، اللذين ينصان على أن يعقد مجلس الوزراء جلساته في مقر خاص. وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد أعلن في مارس عن نقل الجلسات إلى مقر سابق في منطقة المتحف، لكن الأسباب الأمنية والسياسية حالت دون تنفيذ ذلك، ولا يزال البحث جاريًا عن مقر آخر.
ورغم التساؤلات حول إعلان سلام، الذي لم يُنفذ حتى الآن، تنفي مصادر رئاسة الجمهورية أي خلاف مع رئيس الحكومة وتؤكد الاتفاق على الانتقال إلى مقر ثالث. ووفقًا لوزير الإعلام بول مرقص، فإن المادة 65 من الدستور تنص على عقد جلسات الحكومة في مقر خاص لضمان استقلالية المجلس، ولا يتطلب ذلك قانونًا بل فقط اختيار مقر مناسب.
وتوضح المصادر أن إعلان سلام كان بالاتفاق مع الرئيس عون، إلا أن تقريرًا أمنيًا حذر من أن عقد الجلسات في المتحف سيؤدي إلى ازدحام مروري ومشاكل أمنية. وبناءً على ذلك، تم اتخاذ قرار بالبحث عن مقر آخر.
من جانبه، يَعتبر الوزير السابق بطرس حرب أن تطبيق الدستور خطوة إيجابية ومهمة، حيث يضمن استقلالية مجلس الوزراء. ومنذ عام 2005، تم تغيير مقر الجلسات بسبب الأحداث الأمنية، وصولًا إلى العرف الذي تم اعتماده في عهد الرئيس ميشال سليمان بخصوص عقد الجلسات مداورة بين القصر والسراي.




