دعا مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” الدكتور حسين النمر الجيش اللبناني إلى أن “ينتشر عل كامل الحدود اللبنانية- السورية، وليأخذ دوره كاملا لمنع أي احتكاك، نحن لا نريد حربا أو قتالا مع جيراننا في سوريا، أيا يكن هذا النظام، كنا في سوريا وانسحبنا وانتهى الموضوع”.
وخلال حفل إفطار أقامته “السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي”- منطقة البقاع، لمناسبة “يوم القدس العالمي”، في مطعم “قصر بعلبك”، بحضور النائب ينال صلح، الوزير السابق الدكتور حمد حسن، النائب السابق الدكتور جمال الطقش، وفاعليات دينية وروحية وسياسية وبلدية واختيارية واجتماعية، قال النمر: “حصلت أحداث على الحدود الشمالية الشرقية للبلاد ما بين سوريا ولبنان. نحن نؤكد اليوم أن هذه الأحداث بالنسبة إلينا من جانبنا من لبنان هي أحداث فردية. وحسب معلوماتنا أن ما حصل من الجانب السوري هو ليس قرارا سياسيا، بل هو قرار عصابات تقوم بالغزوات من أجل السلب والنهب والتدمير والحريق. وبعد الذي حصل، نحن طالبنا الجيش اللبناني أن يأخذ دوره في هذا المجال”.
وتابع: “حزب الله لا يريد قتالا مع أحد وهذا ليس من موقع الضعف، بل من موقع الحكمة والعقل، أنتم ضمن حدودكم في سوريا، ونحن ضمن حدودنا، وعلى الجيش اللبناني أن يُرسِّم الحدود ويمنع الاحتكاك بين الطرفين. ولكن إذا تم أي اعتداء على بلداتنا أطفالنا ونسائنا ورجالنا لن نسكت بطبيعة الحال. إذا اعتدوا على القاع أو على رأس بعلبك أو على القصر لن نسكت. ونحن نقول لهم ما لكم ولنا، لا داعي للإعتداء ولا داعي للمعركة، لأن بمعركتنا هي مع العدو الإسرائيلي”.
ونبه من أن “هناك من يلعب بنار الفتنة من أجل تحويل الأنظار عن المعركة الأساس، معركة فلسطين، لنتلهى مع بعضنا البعض. لا مصلحة لهذه الأمة باقتتال داخلي، المصلحة الوحيدة والنهائية هي إن نكون متكاتفين متعاونين، جبهة واحدة في وجه هذا الكيان الصهيوني الذي لا يميز ابدا بين شخص وآخر ولا بين طائفة وطائفة، وأتوجه إلى كل فعاليات وعشائر وعائلات المنطقة، انتبهوا لمنع الاحتكاك، فلا يكون التهريب عنوانا للإحتكاك ، ولا تكون التجارة عنوانا للإحتكاك، ولا يكون الانتقام عنوانا للإحتكاك، ولا يكون رعي الماشية عنوانا للإحتكاك، ولا يكون أي شيء صغير أو كبير عنوانا للإحتكاك، اقطعوا الذرائع على من يريد أن يصنع ذريعة لأجل قتال هنا أو هناك. نحن لا نريد قتالا، ولا نريد مشكلة مع أحد، كل ما نريده أن نرمم جبهة التحرير من أجل فلسطين من أجل القدس”.
وشدد على ضرورة “جمع شمل الأمة واستنهاضها من أجل أن تأخذ دورها في تحرير هذه البقعة المقدسة في فلسطين والقدس، فهذا الكيان الذي زرع في بلادنا لا أمان له، ولا يمكن ان نتعامل معه بسلام، لأن منطقه الإجرام ومنطقه هو الاحتلال والتوسع”.
ورأى ان “إحياء يوم القدس هو للحفاظ على هوية فلسطين والقدس، وإحياء لفكرة المقاومة في مواجهة هذا الكيان التوسعي والذي لا يقتصر خطره على فلسطين ولبنان فحسب، بل من ضمن أهدافه التوسعية أيضا سوريا والأردن ومصر ودول الخليج العربي والعراق. على هذه الأمة أن تستيقظ من غفوتها، فالكلام الوحيد مع هذا الكيان هو المقاومة”.
وأردف: “نحن في حزب الله لم نقدم أنفسنا على أننا حزب طائفي، بل نحن جبهة تحرر من أجل اقتلاع الكيان الصهيوني. وهذه المسيرة تتسع لكل الشرفاء والكرماء والأحرار الذين يريدون لراية القدس أن تبقى خفاقة من أجل تحرير هذه الأرض”.
وأضاف: “نحن لا نراهن على الأنظمة التي تراعي الكيان وتتعامل معه وتصنع تطبيعا واستسلاما مع الكيان من اجل مواقع وكراسي الحكام، المراهنة على شعوب الأمة، وهي حاضرة وجاهزة، والمراهنة على الأجيال القادمة بان تنهض من جديد لتصنع مستقبلا جديدا مشرقاولهذه الأمة. وستبقى فلسطين البوصلة الأولى لدينا، لذا نحن عندما حصل طوفان الأقصى باشرنا منذ اليوم الأول بمساندة غزة من أجل وقف اطلاق النار، ومنع القتل والتدمير وسحق أهل غزة، في الوقت الذي سكت فيه كل العالم. ونعتبر ان وقوفنا إلى جانب هؤلاء المظلومين في فلسطين وغزة هو نقطة مضيئة”.
وقال: “كانت وقفتنا وقفة شرف وعز وكبرياء لمساندة مقاومة وأهالي غزة، إلى أن تدحرجت الأمور وشن هذا العدو حربا على لبنان، واعلنا منذ اليوم الأول لمعركه أولي البأس التزامنا بالقرار 1701، ولكن العدو أدار ظهره لان امريكا أعطته الضوء الاخضر من أجل قتالنا وسحقنا. كان لدينا نقاط قوة كبيرة منها صمود المجاهدين في الحافة الامامية، طوال 60 يوما لم يستطع العدو أن يدخل إلى بلدة الخيام او عيترون، وسطر المجاهدون قتالا عنيفا وجهادا لم يسبق له نظير، ووصفت عملياتهم بالاستشادية، قاتلوا ببسالة وشجاعة، وصواريخنا أشعلت المستوطنات، وضربنا تل أبيب والقواعد العسكرية، ومسيَّراتنا وصلت إلى بيت نتنياهو وهذا يعني ان المقاومة كانت قوية وحاضرة في الساحة. نحن قاتلنا بشرف بينما العدو كان يقتل المدنيين والنساء والأطفال. نحن لم نطلب اتفاقا مع العدو ولكن العدو هو الذي طلب الاتفاق، وهذا يدل بان العدو الاسرائيلي لا يفهم إلا بمنطق القوة، وقبلنا بالاتفاق من أجل حفظ حدودنا وترميم قوتنا ولإفساح المجال امام أهلنا الذين نزحوا بفعل العدوان، ونؤكد انتصارنا في معركه أولي البأس”.
وأعلن: “إننا في حزب الله والمقاومة والسرايا اللبنانية، نؤكد أن المقاومة لن تخبو ولن تستكين حتى يزول هذا العدو، ودعوتنا مفتوحة لكل الأحرار والكرام الذين يريدون ان يقفوا في وجه هذا العدو”.
وفي الشأن الداخلي أكد النمر على أن “سياستنا في الانتخابات البلدية هي التوافق وجمع شمل العائلات، والتكاتف من أجل عدم حصول أي خلاف في أي بلدة او مدينة. نحن رفعنا شعار التوافق ليس من موقع الضعف وإنما من موقع القوة، ونؤكد أن الدعوة إلى الشراكه والتوافق هي وفاء لهذا الشعب الذي أثبت وحدته في الملمات، وسطر كل الحب والتقدير باحتضانه لأهلنا النازحين خلال الحرب الغادرة التي لم يميز فيها العدو بين حي وحي وبين شيعي وسني ومسيحي ودرزي”.
وختاما، دعا النمر العائلات لكي “تقدم أفضل وأحسن ما لديها من طاقات وكفاءات لعضوية المجالس البلدية لخدمة بلداتنا والإرتقاء بها نحو الأفضل، ومن أجل بناء مجتمع سليم ومعافى”.
وتخلل الحفل عرض تقرير وثائقي عن “السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي” في منطقة البقاع، وكلمة لعريف الحفل فادي شرف الدين ، وتلاوة من الذكر الحكيم للقارئ الدولي عباس عثمان.
زر الذهاب إلى الأعلى