أخبار لبنانسياسة

“تجمع العلماء” عشية الأضحى المبارك: لنجدف جميعا باتجاه الوصول إلى بر الأمان

وجه “تجمع العلماء المسلمين” رسالة إلى اللبنانيين وخصوصا المسلمين هنأهم بعيد الاضحى المبارك، تلاها رئيس الهيئة الإدارية الشيخ حسان عبد الله، لفت فيها الى ان “عيد الأضحى المبارك يكتسب هذا العام أهمية استثنائية. إذ تحولت معاني التضحية وقيمها إلى واقع عملي نشاهده كل يوم في فلسطين ولبنان، حيث آلة الدمار الصهيونية تقوم بإبادة البشر والحجر في غزة، والعالم يراقب دون أن يعمل على حلها، في مشهد يدل على انعدام قيم العدالة والإنسانية لديه، بل إنه يزود الكيان الصهيوني بهذه الآلة”.

وأوضح أن “المعاني التي يحملها عيد الأضحى كثيرة، ولعل العنوان الأبرز هو ما يعنيه اسم العيد وهو التضحية بأغلى ما نملك في سبيل الامتثال لأمر الله. فكما استعد إبراهيم للتضحية بإسماعيل امتثالا لأمر الله بذبحه، علينا أن نستعد لتقديم أغلى ما نملك امتثالا لأمر الله. وعندما يعرض لنا الشيطان لثنينا عن هذا الامتثال علينا أن نرجمه بحجارة معنوية كما رجمه إبراهيم بحجارة مادية عبرت عن رفضه لوسوساته. ونعلن أن آذاننا وعقولنا صماء عن أن تستمع إلى تحريضه، فلا ندخل في فتنة ولا نعادي أهلنا، بل نعتبر أن عدونا الأوحد هو العدو الصهيوني”.

وقال: “يمر علينا عيد الأضحى وقد مارسنا تعاليمه عمليا من خلال التضحيات التي قدمها محور المقاومة في سبيل القضية الفلسطينية، التي كان على رأسها استشهاد شهيدنا الأسمى سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والسيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين، واستشهاد رئيسي المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ويحيى السنوار، لنثبت للعالم أن إيماننا بمقاومتنا يرخص في سبيله كل غال ونفيس ولذلك كانت هذه التضحية عظيمة”.

اضاف: “لا ننسى ونحن نتحدث عن العيد وعن التضحية فلسطين، فلا عيد لنا وفلسطين محتلة ولا عيد لنا والعدو يمارس إبادة جماعية على أهلنا في غزة ويقتل يوميا شبابا ونساء وأطفالا وشيوخا من شعب فلسطين. وعيدنا الحقيقي يوم نعيد لفلسطين ألقها ولأهلها فرحتهم وللمسلمين عزتهم بتحريرها من الاحتلال الصهيوني، ولا يكون ذلك إلا من خلال التضحية بالغالي والنفيس والبراءة من المشركين وأعداء الإنسانية. في عيد الأضحى نقول لأهلنا في لبنان، نحن وإياكم في مركب واحد، ننجو معا أو نغرق معا، فلا يحاول كل فريق منا ان يتصرف بمقعده في المركب بغض النظر عن مصلحة الفريق الآخر، بل علينا أن نجدف جميعا باتجاه الوصول إلى بر الأمان، وهذا لا يكون إلا بالوحدة الوطنية والخروج من المهاترات والدعوات الطائفية والمذهبية، وباعتماد الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة التي من خلالها يمكن أن نحمي الوطن”.

وانطلاقا من مفاهيم العيد، دعا “التجمع” إلى الالتزام بتعاليم السماء، والعيش المشترك ورفض وشجب أي دعوة للتعصب الطائفي والمذهبي، وللتمسك بخيار المقاومة باعتباره الطريق الوحيد لصون الوطن وحمايته من الأطماع الصهيونية، والسبيل الوحيد لتحرير النقاط التي ما زال العدو الصهيوني يحتلها في لبنان، وحماية ثرواتنا الطبيعية، ونرفض كل دعوات التطبيع مع العدو لأننا في قلب الصراع وواجبنا الدفاع عن أنفسنا بالقوة، لا بالاستجداء من الدول الكبرى التي تعمل لمصلحة الكيان الصهيوني”.

وطالب “التجمع” رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بـ”تنفيذ ما اورده في خطاب القسم، من أمور كثيرة ما زلنا نترقب حدوثها والإيفاء بالقسم، والتي منها إعادة إلاعمار وتحرير كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة أموال المودعين”.

كما دعا “التجمع”، علماء الدين الإسلامي “لتوجيه المؤمنين نحو الوحدة الإسلامية ونبذ الفتنة والتمسك بأهداف الدين الحنيف، وكذلك الدعوة للوحدة الوطنية كسبيل وحيد لحماية الوطن والعيش الكريم، ومحاربة الفكر التكفيري الظلامي وتبيان حقيقة الدين الإسلامي المحمدي الأصيل كدين يدعو للمحبة والألفة”.

وتوجه “التجمع” برسالته إلى العالم، مؤكدا أن “الإسلام دين الرحمة والتضحية والمحبة، وليس دين القتل. أما الجهاد، فهو فرض علينا نحارب من خلاله من يحاربنا ولا نعتدي وندعو لدفع الأذى عنا ولا نفتري ونصون إرادتنا واستقلالنا ولا نهيمن. فالإسلام دعوة عالمية هدفها ربط الإنسان بالخالق الذي نظم حياتنا في الدنيا لخيرنا وسعادتنا، فمن تقبل بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن رفض وأبى فله دينه ولنا ديننا، ولا يضر ذلك بنا شيئا، إنما أردنا ان يفتح الله قلبه للإيمان من خلال دعوتنا لأنه نظير لنا في الخلق ولأن الناس كلهم عيال الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى