أخبار اقليميةأخبار عبريةاخبار عالمية

بعد تهديداتها… هل تستطيع إيران فعلاً إغلاق مضيق هرمز؟

في خضم التصعيد بين إيران وإسرائيل، عاد الحديث مجدداً عن احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم. عضو لجنة الأمن في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، صرّح بأن هذا الخيار “قيد الدراسة”، ما أعاد إلى الأذهان تهديدات سابقة مشابهة لم تُنفّذ.

يقع المضيق بين إيران وسلطنة عمان، ويمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما يعادل خمس التجارة النفطية العالمية. وتُعد الصين المستفيد الأكبر من هذا الطريق، حيث تستورد 55% من وارداتها النفطية من الخليج، وتعدّ أيضاً أكبر شريك تجاري لإيران.

رغم التهديدات المتكررة منذ عام 2011 وحتى 2018، لم تقدم طهران على تنفيذ أي من تلك التهديدات. ويرى محللون أن إغلاق المضيق غير ممكن عملياً، نظراً لموقعه الجغرافي وتوزع ممراته البحرية، كما أن الخطوة ستكون مكلفة جداً على إيران نفسها، إذ تعتمد بشكل كبير على واردات تمر عبره.

اقتصادياً، يرى خبراء مثل د. أنس الحجي أن إيران قد “تخنق نفسها” أكثر من خصومها بإغلاق المضيق. أما الصين، فهي ترفض أي تعطيل لتدفق النفط، ما قد يدفعها للضغط بشدة على طهران لمنع التصعيد. وفي السياق ذاته، تشير المحللة إيلين والد إلى أنه لا توجد فائدة صافية لإيران من إغلاق المضيق، بل العكس تماماً.

من الناحية السياسية، فإن تصريحات نواب البرلمان الإيراني مثل كوثري لا تعني بالضرورة قرب اتخاذ القرار، لأن البرلمان لا يمتلك صلاحيات حاسمة في الملفات الاستراتيجية الكبرى كالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتي تُدار فعلياً من قبل القيادة العليا والمؤسسات السيادية.

وبحسب محللين مثل بول سوليفان وآمنة بكر، فإن إغلاق المضيق هو “تهديد أكثر منه خيار واقعي”، لكنه يبقى ورقة ضغط تستخدمها إيران دون نية حقيقية للتنفيذ، خاصة أن كلفته الإقليمية والدولية باهظة، وخطورته على الاقتصاد الإيراني كبيرة جداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى